ملتقى الأعمال بين الشارقة واليابان يستشرف الفرص الاستثمارية لفتح آفاق جديدة من التعاون بين البلدين

13 مليار دولار حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات واليابان

نظمت غرفة تجارة وصناعة الشارقة بالتعاون مع  منظمة التجارة الخارجية اليابانية في دبي (جيترو)، اليوم (الإثنين)، ملتقى “الأعمال بين الشارقة واليابان”، بهدف استشراف الفرص الاستثمارية بين مجتمعي الأعمال في كلا البلدين، بما يُسهم في فتح آفاق جديدة من الشراكة وتنمية وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية العريقة بين الشارقة واليابان.


وحضر فعاليات الملتقى الذي انعقد في مقر غرفة الشارقة، سعادة عبد الله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وسعادة وليد عبدالرحمن بوخاطر النائب الثاني لرئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وعدد من أعضاء مجلس إدارة الغرفة، وسعادة محمد أحمد أمين العوضي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ومسامي اندو المدير التنفيذي لمنظمة التجارة الخارجية اليابانية في دبي (جيترو)، وعبد العزيز محمد شطاف مساعد المدير العام لقطاع خدمات الأعضاء مدير مركز الشارقة لتنمية الصادرات، وجميل أرمالي مدير تطوير الأعمال في هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، إلى جانب حضور مسؤولين من عدد من الدوائر والهيئات الحكومية في الإمارة، وحشد من ممثلي القطاع الخاص من الشارقة واليابان، حيث أكدت الغرفة على أهمية العلاقات الثنائية التي تجمع بين الشارقة واليابان، مُبدية استعدادها لتقديم كافة أوجه الدعم للقطاع الخاص لبناء شراكات عمل مع مجتمع الأعمال الياباني في شتى المجالات الاستثمارية، والعمل على تسهيل التبادل التجاري ودخول المنتجات الوطنية التي تتمتع بأعلى المواصفات العالمية إلى الاسواق اليابانية.

تعزيز التعاون الاقتصادي

وفي مستهل الملتقى، رحّب عبد العزيز محمد شطاف، بالحضور متمنيا أن يكون هذا اللقاء خطوة إيجابية جديدة تجاه تقوية وتعزيز التعاون الاقتصادي وتطوير العلاقات بين مجتمعي الأعمال في مختلف الأصعدة، مشيرا إلى أن العلاقات الثنائية بين الإمارات واليابان تشهد تطورا ملحوظا يشمل جميع مجالات التعاون الاقتصادي والتكنولوجي وهذا ما يؤكده حجم التبادل التجاري غير النفطي المسجل خلال السنوات العشر الأخيرة الذي وصل إلى 13 مليار دولار، فيما بلغت قيمة الاستثمارات اليابانية في الإمارات 14,3 مليار دولار مع تواجد 10 آلاف شركة ووكالة وعلامة تجارية تتركز اختصاصاتها في التكنولوجيا والطاقة المتجددة والنقل والرعاية الصحية، كما شهدت العلاقات بين البلدين الصديقين نموا متصاعدا ومتسارعا عززه توقيع 24 اتفاقية ومذكرة تفاهم في العديد من المجالات حتى غدت الإمارات أحد أكبر الشركاء التجاريين لليابان على مستوى العالم.

استكشاف الفرص الاستثمارية

ولفت شطاف إلى أن هذه المؤشرات، تعد منطلقا إلى توسيع إطار التعاون بين البلدين، مشيرا إلى حرص غرفة الشارقة بصفتها الممثل الأول لمجتمع الأعمال في إمارة الشارقة على المساهمة في تقوية أواصر التعاون بين مجتمع الأعمال الإماراتي والياباني بما يعود بالنفع على اقتصاد البلدين الصديقين، داعيا رجال الأعمال والشركات اليابانية لاستكشاف الفرص المتاحة للاستثمار في الشارقة والتعرف عن قرب على خصائص البيئة الاستثمارية في الإمارة التي تتميز ببنية تحتية متطورة وقوانين تشريعية حديثة ومرنة تحمي رؤوس الأموال والاستثمارات الاقتصادية، عدا عن موقعها الحيوي كمركز تجاري عالمي يتيح الوصول إلى كافة الأسواق الإقليمية والعالمية، وذلك في ظل تبني الإمارة سياسة تنويع الاقتصاد والاستعداد للثورة الصناعية الرابعة وعصر الذكاء الاصطناعي، لافتا إلى أن إمارة الشارقة نجحت في ظل التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في أن تصبح منارة بارزة في الساحة الاقتصادية العالمية ووجهة تنافسية يقصدها المستثمرون من شتى دول العالم.

تنسيق الجهود

من جانبه أكد مسامي اندو، على أهمية إمارة الشارقة كوجهة استثمارية للشركات اليابانية، لما تمتلكه من بيئة حاضنة للأعمال، لافتا إلى ضرورة العمل على دفع العلاقات الثنائية إلى مزيد من النمو والازدهار، بما يعزز استكشاف المزيد من الفرص الاستثمارية المتوفرة في مختلف القطاعات ويخدم مجتمع الأعمال ويدعم تطلعات القطاع الخاص لدى كل جانب على الصعيدين التجاري والاستثماري، مثمنا جهود غرفة الشارقة في تنظيم الملتقى، إلى جانب ما تقدمه من تسهيلات لرجال الأعمال اليابانيين وشركاتهم العاملة في الإمارة، داعيا المستثمرين الإماراتيين لزيارة بلاده والتعرف على أهم الفرص الاستثمارية بمختلف القطاعات.

مميزات تتمتع بها الشارقة

وسلط إيلي جميل أرمالي الضوء على المميزات الفريدة التي تتمتع بها بيئة الاستثمار في إمارة الشارقة، والفرص الكامنة في مختلف القطاعات الاقتصادية، مبينا السبل الكفيلة بتنمية أعمال الشركات اليابانية للتوسع في السوق المحلية التي تشهد معدلات نمو متزايدة سنويا في العديد من القطاعات الحيوية، التي تتيح فرصاً استثمارية واعدة في الإمارة، خصوصا في قطاعات السياحة والترفيه، وخدمات النقل والإمداد، والرعاية الصحية، والبيئة، والتعليم، والصناعات الخفيفة، بالإضافة إلى أهم المشاريع التنموية التي تعمل عليها الشارقة في الوقت الراهن، وما تقدمه الإمارة من محفزات وتسهيلات، لرؤوس الأموال الراغبة في الاستثمار فيها.

حرة مطار الشارقة تستعرض مزاياها

كما قدم جيثين فارير تنفيذي تطوير الأعمال في هيئة المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي عرضا تقديميا خلال الملتقى، تضمن المزايا التي تقدمها الهيئة للمستثمرين وأهمها ملكية أعمال بنسبة 100%، وتحويل لرأس المال والأرباح من دون قيود على العملات، وإعفاء ضريبي كامل على الاستيراد والتصدير، فضلا عن المستودعات والمكاتب التي توفرها الهيئة، إلى جانب الأسعار المنافسة وتوفير المعدات والعمال وخدمات الشحن على مدار الساعة، مما جعلها الوجهة الأفضل للاستثمار في منطقة الشرق الأوسط.

لقاءات ثنائية

واستعرضت عدد من الشركات اليابانية المزايا التي توفرها في قطاعات الأعمال العاملة في الصناعات الغذائية والإضاءة والديكور والتغليف معربين عن تطلعاتهم في توسيع استثماراتهم في إمارة الشارقة للاستفادة من البيئة الداعمة والبنية التحتية المتميزة والموقع الجغرافي للانطلاق إلى أسواق الخليج العربي، واختتم الملتقى بعقد لقاءات عمل ثنائية بين رجال الأعمال من الطرفين، وتمحورت حول بحث الشراكات والتعاون والتنسيق المتبادل، ومناقشة الفرص الاستثمارية المتاحة، كما تم اصطحاب الوفد الزائر بجولة في المدينة الجامعية بالشارقة اطلعوا فيها على المنشآت الأكاديمية والمرافق العامة والمشاريع المستقبلية في المدينة، كذلك زار الوفد هيئة المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي حيث تعرفوا على المزايا والخدمات التي تقدمها للمستثمرين وأطلعوا على أهم المرافق والامتيازات التي تمنحها الهيئة.

Email This Post Email This Post

You might also like More from author

Leave A Reply

Your email address will not be published.