أول بطلة في سباقات الدفع الرباعي للانجراف “الدرِفت” عفراء فتاة حديدية لا تعرف الاستسلام

 

  •  شابة جميلة تقتحم عالماً يسيطر عليه الرجال
  • سجل حافل بمراسم التتويج والميداليات الذهبية
  • عدّلت سيارتها وتنافست بشكل غير رسمي مع أصدقائها

  • 15 عاما في مواجهة التحديدات

جوليانا غريسمان، والمعروفة أيضًا في عالم سباق السيارات باسم عفراء، هي شابة لا تتردد في الإعلان عن حبها وشغفها بالسيارات. عندما كانت طفلة، حلمت عفراء بالمشاركة في بطولات سباق السيارات، وحلمها الفريد وغير العادي هذا، قادها إلى العمل في عالم سباقات الدرِفت أو الانجراف لسيارات الدفع الرباعي 4 × 4، وحتى إلى تعديل سياراتها بنفسها.

أول الطريق حلم

ليس من المعتاد أن تحلم فتاة ترعرعت في كازاخستان بالعمل في عالم سباقات الدرِفت أو الانجراف الحرّ لسيارات الدفع الرباعي 4 × 4، وهو عالم يهيمن عليه الرجال تمامًا، ولكن التغييرات الكبيرة تأتي من أحلام فريدة وغير عادية.

فعندما كانت عفراء طفلة صغيرة بدأت في التعبير عن شغفها بالجلوس أمام عجلة القيادة، وعلى الرغم من أن والدها دعمها في البداية وعلمها قيادة السيارة، عاد ليغير رأيه عندما قررت المراهقة الشابة التنافس في المسابقات الرسمية، إذ أن عائلتها ظنت أنه ليس من المناسب أن تشارك الفتاة في نشاط يسيطر عليه الرجال.

لكن ذلك لم يوقف المراهقة الشغوفة، التي أخذت زمام المبادرة لمتابعة حلمها والتنافس بشكل غير رسمي مع بعض الأصدقاء، وواصلت عفراء التنافس خلال سنوات المراهقة، وحددت أسلوبها الفريد والمستقل في القيادة، وهو الأسلوب الذي يميزها اليوم.

ان سباقات الدرِفت أو الانجراف الحرّة لسيارات الدفع الرباعي 4 × 4 هو أكثر بكثير من مجرد الضغط على دواسة الوقود في زاوية السيارة. فوضعية المحرك، ومجموعة نقل الحركة، وتوزيع الوزن، كلها عوامل مهمة للغاية في بناء سيارة درفت جيدة لتنفيذ الانجراف المطلوب، وهي أمور بالغة الصعوبة، خصوصا بالنسبة لشابة تحاول اقتحام هذا العالم الذكوري بامتياز.

لكن عفراء لا تعرف الياس، فبحثًا عن حلمها في أن تصبح متسابقة سيارات محترفة، شاركت في العديد من التجمعات والسباقات مثل، تايم اتاكس، سباق Samuryk، مسابقات الجليد، سباق ٢٤ ساعة في أم القيوين، و UAQ، وأوتوكروس وغيرها الكثير.

وقادها مثابرتها وانضباطها، وقبل كل شيء شغفها بسباق السيارات، إلى أن تصبح أول امرأة في سباقات الدرِفت أو الانجراف الحرّة لسيارات الدفع الرباعي 4 × 4، ما مثل علامة فارقة في تاريخ هذه الرياضة في المنطقة والعالم.

صنع التاريخ

في سجل عفراء العديد من مراسم التتويج على المنصات والميداليات الذهبية، وسيذكر التاريخ دوما إنجازها، بأنها الفتاة الأولى في سباقات الدرِفت الحرّة لسيارات الدفع الرباعي 4 × 4 في العالم، وهو الانجاز الذي غيّر حياتها إلى الأبد، وجاء الفوز بالبطولة أكثر من جرد انتصار آخر لعفراء، بل عنى لها حلما يتحقق.

وعلى الرغم من أن عفراء حققت حلمها، واكتسبت سمعة طيبة وغيرت تاريخ هذه الرياضة، إلا أن قلبها يبقى قلب امرأة شابة تناضل من أجل شغفها هذا، وهو شغف يتسارع في كل مسابقة.

عندما تتحدث إلى عفراء، يدرك محدثها أن حبها للسيارات والسباقات لا يزال مشتعلاً، وهي التي أصبحت نموذجًا يحتذى به للعديد من الفتيات والنساء، وأصبحت أيضًا رمزًا عالميًا وشخصية في عصر سباقات الدرِفت الحرّة لسيارات الدفع الرباعي.

وعن شعورها عندما تكون أمام عجلة القيادة في منتصف المنافسة، تقول:

“هناك فرق بين ما شعرت به من قبل والآن، وكذلك يختلف شعوري في كل منافسة سباق مختلف!

في بدايتي، كنت أركز فقط على المضمار وسيارتي والحفاظ على تركيزي أثناء القيادة للوصول إلى خط النهاية بأمان، لم يكن من الضروري أن أكون خارج المسار لأضمن الفوز. مع الوقت، تعلمت المزيد وأصبحت أكثر قدرة على التحكم في السيارة عندما تخرج عن المضمار، أو أفقد السيطرة على السيارة أو يصيبها عطل ما.

وفي فترة قصيرة، تعلمت كيفية الحفاظ على أعصابي خالية من التوتر، والقتال لآخر لحظة ومن أجل الاستمتاع.

أجل أنا أستمتع كثيرًا الآن عندما أقود، وبالطبع حفظتُ عادة البقاء في المسار بغض النظر عن الأجواء المحيطة، وكيفية حماية السيارة وفق أفضل السبل الممكنة.

وإذا كنتُ في مسابقة أمام خصم سريع، فأنا في الغالب أركز على مشاعري ومساري وسيارتي والسائقين الآخرين إذا كنا كثيرين على المسار”.

وعن مسابقات الدرفت 4 × 4 تقول:

“مسابقات الدرفت الانجراف الحر لسيارات الدفع الرباعي 4 × 4 تحتاج تقنيات مختلفة في القيادة، وهي متعة اكتشفتها لنفسي، وهي بالنسبة لي إدمان، فعندما أكون خلف عجلة القيادة في منتصف المسار، أشعر بالحياة أكثر من أي وقت آخر، في هذه اللحظة أشعر بالتوتر، وأشعر بغبطة هائلة في ذات الوقت.عندما أكون في مسار السباق، أعرف أن جميع الناس ينظرون إليّ، أعلم أنهم بحاجة إلي لأؤدي بفاعلية وامتياز، لا يمكنني وصف شعور مليون عين وهي تنظر إلي وحدي في تلك اللحظة، أراهم جميعًا، أشاركهم، وأحاول أن أشعر بهم جميعا، أشعر بنبضاتهم، أتواصل معهم! فأنا أحتاج تفاعلهم معي أيضًا!

وأحيانًا، إذا تورطت في حادث أو اصاب السيارة عطل ما، أشعر بقلقهم وتعاطفهم وحبهم ومخاوفهم وهتافاتهم وشكوكهم.

عندما أكون على حلبة السباق، أشعر انني أتحدث إلى قلوبهم.

إنه عمل شاق في كل سباق.

وبغض النظر عن عدد السباقات التي شاركت فيها، عندما أقف على خط البداية، تكون هذه المشاعر دائمًا هي نفس مشاعر المرة الأولى التي أقف فيها على خط البداية، وهذا لا يتغير أبدًا!

وهذا هو الاختبار الحقيقي للإرادة والروح وقدرة السيطرة على المواقف الصعبة، والتحديات، وبالتالي اتخاذ القرارات المناسبة. هناك الكثير من المشاعر المختلطة، وتوقعات الفوز والخسارة، الوقوف أو التحرك، لكني في كل مرة اعطي كل ما لدي وأفضل ما عندي من إمكانية وطاقة ”

لكن الطريق لم يكن سهلا، ولا يزال أمام عفراء الكثير من التحديات التي عليها أن تواجهها، وعن ذلك تقول:

“أواجه تحديات مختلفة منذ نحو 15 عاما، فالمجتمع دائما يقاوم التغيير، وخاصة عندما تكون فتاة هي من تحاول اقتحام نادي حصري على الرجال، كمسابقات الدرفت لسيارات الدفع الرباعي 4 × 4، فقد تطلب ذلك مني بذل مجهود مضاعف، وتلقي الكثير من الرفض، قبل أن اثبت موهبتي وأستطيع متابعة شغفي في مسابقات الدرفت، فهي مسابقات ما تزال حكرا على الرجل بشكل كبير، لكنني تمكنت أخيرا من فتح هذا الباب والمشاركة بل والفوز في العديد من المسابقات.

أرجو أن يكون هذا حافزا أمام عديد من الفتيات للتغلب على خوفهن وتجاوز التحديد لتحقيق أحلامهن، والعمل بجد من أجل ذلك، لا في مجال سباقات السيارات، بل في أي مجال ترغبن به”.

***

تشارك عفراء وقتها مع أسرتها وشغفها بالرياضة، مع معجبيها، وتكرس جزءًا كبيرًا من وقتها في تشجيع الآخرين، وخاصة النساء على المشاركة في سباقات السيارات واتباع أحلامهم مهما كانت تبدو مستحيلة.

تذكرنا قصة عفراء بأنه لا يوجد شيء مستحيل، أما الشيء الوحيد لتحقيق ما لا يمكن تحقيقه فهو الروح المثابرة والشجاعة.

يمكن الوصول إلى عفراء عبر حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي أو موقعها الالكتروني والدخول في روح هذه الفتاة المدهشة… من خلال الروابط التالية:

@Lcroft_j

AfraWorld.com

Email This Post Email This Post

You might also like More from author

Leave A Reply

Your email address will not be published.