أروقة “المغرب في أبوظبي” تتزين بفنون المعمار المغربي الأصيل نفحات معمارية متنوعة ومتناغمة تأسر بتميزها وجمالها الزوار
ازدانت أركان فعالية “المغرب في أبوظبي”، التي تعتبر جسر محبة وتواصل وتبادل حضاري وثقافي بين دولة الإمارات والمملكة المغربية، والمستمرة حتى 30 إبريل الحالي، بمزيج متألق وفريد من الزخارف الأندلسيّة والعربية المغربية الأصيلة، وأنماط متنوعة ومتناغمة من نقوش ملونة ومزخرفة، منحوتة بدقّةِ وإتقانِ المبدعِ المبتكر، لتأسر عيون وقلوب وعقول الزوار، وتزهو بزهو أمجادها الأصيلة وتتباهى بأيدي صناعها الحاذقين.
إن تعاقب الكثير من الأمم والحضارات المختلفة التي وضعت بصماتها التاريخية الجذابة في البناء المغربي، كان له تأثير كبير على فن المعمار المغربي العتيق، الذي أصبح مزيجاً إسلامياً، أندلسياً، أمازيغياً، شرقيّاً، أوروبياً، وصحراوياً، تتغلغل فيه ألوان الطبيعة والتربة والصخور في صرح معماري لا يمحى من ذاكرة الزمن، ويتميز هذا الفن بأشكال أبنيته وهندستها البارعة، والمواد المستعملة في النقوش والتزيين والصبغ.
لقد لامست ابتكارات الحداثة عراقة الماضي في فعالية “المغرب في أبوظبي” التي تبدو كتحفة فنية، تحافظ على التراث الأصيل بدقة تفاصيلها وجمال وأناقة مظهرها، لتسلط الضوء على مهارة وابتكار وحذاقة الصانع المغربي.
وتبدأ رحلة الزائر إلى عالم الأصالة والتاريخ المغربي من المدخل الرئيسي متنقلاً عبر الأبواب الفرعية النحاسية الأخرى ذات النقوش المستوحاة من باب سيدي منصور في مدينة مكناس، حيث استخدمت الطريقة التراثية التقليدية للنقش (الزواق)، والتي أضفت على المكان مظهراً جمالياً أصيلاً ومتفرداً كقصيدة شعرية باهية.
إن فعالية “المغرب في أبوظبي” تمنح الزوار فرصة السفر إلى المغرب بأسرع الطرق، فهي تقدم صورة مختصرة عن الحياة هناك، وتسلط الضوء على مهارة وعبقرية الحرفيين المغاربة، فالزائر للفعالية سيشاهد الجدران المتجاورة والأرضية المُرصعة بمليوني قطعة زليج والتي وضعت قطعة تلو أخرى لتُشكل صورة فنية معمارية باهرة، وهناك أيضاً الخشب المنحوت، وأعمدة الرخام المحفورة، فضلاً عن القطع النحاسية والزخارف الغنية والمبتكرة.
وقد تم الإبقاء على الزليج بلونه الأصلي في ركن الشاي وأرضية السوق التراثي مع إضافة شكل جديد للزليج عبر تثبيته على الوجه الآخر، ليضفي رونقاً خاصاً وجمالاً أخاذاً على المكان.
يشار إلى أن أنشطة فعالية “المغرب في أبوظبي” تستمر بأجواء تراثية أخوية ستترك لزوارها أثراً طيباً وستنعش ذاكرتهم وتثري خيالهم ومخزونهم المعرفي، خاصة وأن أنشطتها تتنوع ما بين الثقافية والفنية والتاريخية، ومجموعة من التحف والآثار القديمة، وذلك حتى 30 إبريل 2019 في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.





