نظمت ملتقى الأعمال الإماراتي السيريلانكي لمناقشة التعاون في قطاعات التجارة والاستثمار والسياحة
- أكثر من 200 شركة تعمل في قطاعات متنوعة في الشارقة.
- الإمارات من ضمن أهم 10 دول في حجم التجارة مع سيريلانكا.
نظمت غرفة تجارة وصناعة الشارقة اليوم (الثلاثاء) في مقر الغرفة، ملتقى الأعمال الإماراتي السيريلانكي، الذي يأتي في إطار استراتيجية الغرفة بالتواصل مع الدول الواعدة بهدف الترويج لاقتصاد إمارة الشارقة وبناء أفضل العلاقات بين مجتمعات الأعمال، فضلا عن التعرف على أهم الفرص الاستثمارية المتاحة في جمهورية سيريلانكا، وتبادل الآراء والأفكار الاقتصادية والتجارية بين الجانبين.
وحضر الملتقى سعادة عبدالله سلطان العويس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ومعالي نالين باندارا نائب وزير التنمية الاستراتيجية والتجارة الدولية في سيريلانكا، وسعادة محمد بن ديماس عضو مجلس ادارة الغرفة، وسعادة محمد أحمد أمين العوضي مدير عام غرفة الشارقة، وسعادة تشاريث ياتوغودا قنصل عام سريلانكا في دبي والإمارات الشمالية، ومروان بن جاسم السركال الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير(شروق)، ومحمد جمعة المشرخ المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر”استثمر في الشارقة”، وعبد العزيز محمد شطاف مساعد المدير العام لقطاع خدمات الأعضاء في الغرفة، وعدد من المدراء التنفيذيين وممثلي القطاعات في سيريلانكا، إلى جانب ممثلين من المناطق الحرة بالشارقة والهيئات والدوائر المحلية والاقتصادية والسياحية.
وناقش الملتقى مجالات التعاون في قطاعات التجارة والاستثمار والسياحة، والتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في كلا البلدين، واستعراض آفاق التعاون والشراكات الثنائية في قطاعات اقتصادية متنوعة، وإتاحة الفرصة للمشاركين من رجال الأعمال للالتقاء بنظرائهم لبحث سبل وتعزيز التعاون التجاري.
تسهيل ازدهار قطاعات الأعمال
وأشار سعادة محمد بن ديماس في كلمته الترحيبية إلى أن مُلتقى الأعمال الإماراتي السيريلانكي يُمثل فرصة حقيقية لدعم أواصر التعاون الاستثماري بين الشارقة وسيريلانكا، بما يتماشى مع استراتيجية غرفة الشارقة الهادفة إلى تسهيل ازدهار قطاعات الأعمال، وتعزيز قدراتها من خلال التنسيق مع الجهات الحكومية الرسمية في سيريلانكا ذات الشأن الاقتصادي، عبر تكريس أفضل الممارسات الاقتصادية والتنموية، وزيادة معدلات التبادل التجاري، وتنشيط عملية تدفق الاستثمارات في ظل وجود ربط جوي متميز بين الشارقة وكولومبو، مشيرا إلى أن وجود هذا العدد الكبير من ممثلي الشركات ورجال الأعمال يعكس عمق العلاقات التاريخية بين الإمارات وجمهورية سريلانكا، إضافة إلى حرص الطرفين على الدفع بهذه العلاقات نحو آفاق أرحب، ما يؤكد أهمية إقامة مثل هذه الفعاليات في تعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال الإماراتي ونظرائهم السيريلانكيين .
ولفت بن ديماس إلى أن العلاقات الإيجابية القائمة والشراكة الاستراتيجية المتنامية بين الإمارات وسيريلانكا، كانت إمارة الشارقة ولا تزال، حاضرة بفاعلية في هذا المشهد الحضاري، وحريصة كل الحرص على أن تكون مُساهماً في تطوير وتعزيز مستوى هذه العلاقات على مختلف الصعد، ودفعها إلى آفاق واعدة، نحو مزيد من التعاون والمنفعة المتبادلة في مختلف القطاعات والمجالات التي تخدم مصالح الدولتين.
وأوضح عضو مجلس ادارة الغرفة الى أن سيرلانكا تشكل وجهة جـاذبة للسياح الخليجين والإماراتيين على وجه الخصوص، مشيراً في الآن نفسه إلى وجـود أكثر من 200 شركة تعمل في قطاعات متنوعة في الشارقة، إلى جانب ذلك فقد وصلت قيمة الصادرات واعادة الصادرات بحسب شهادات المنشأ الصادرة عن الغرفة إلى نحو 40 مليون درهم، مما يعد مؤشرا واضحا على الإمكانيات المتوافرة لدى الدولتين لتوسيع التعاون، ومواصلة العمل عن قرب لاستكشاف المجالات الجديدة.
مستقبل واعد
بدوره أشاد معالي نالين بندارا بما حققته إمارة الشارقة، منوهاً إلى الإنجازات الاقتصادية التي جعلت منها نموذجاً رائداً، مشدداً على الرغبة بتعزيز العلاقات الاقتصادية بين الشارقة وسيرلانكا بما يحقق الأهداف التنموية المشتركة للجانبين، مثنياً على جهود غرفة الشارقة في تنظيم الملتقى الذي استطاع أن يجمع نخبة من الجهات المهتمة بتطوير التعاون الاقتصادي الثنائي، واصفاً الملتقى بالمنصة الملائمة للانطلاق نحو مستقبل واعد من الشراكات الاقتصادية.
وأعرب نالين بندارا عن سعادته في كون جمهورية سيريلانكا جزءا من إكسبو 2020، مؤكدا أن لسيريلانكا تاريخ طويل في التبادل التجاري مع الإمارات، وأن هنالك مصالح مشتركة بين البلدين حيث تعد دولة الإمارات من ضمن أهم 10 دول في حجم التجارة مع سيريلانكا خصوصا في قطاع العقارات والبنية التحتية، إلى جانب تسيير أكثر من 8500 جولة سياحية سنويا من الإمارات إلى سيريلانكا، مشيرا إلى أن إمارة الشارقة تعد شريكاً اقتصادياً مثالياً لمجتمع الأعمال السيريلانكي، ويمكن الاستفادة من هذه الشراكة في تعزيز أواصر العلاقات التجارية والاستثمارية بشكل أكبر.
استمرار العمل المشترك
من جانبه أكد سعادة محمد أحمد أمين أن غرفة الشارقة تتطلع من خلال الملتقى إلى التأكيد على أهمية استمرار العمل المشترك والتواصل المباشر بين مجتمعي الأعمال، ومناقشة سبل إقامة شراكات جديدة، معتبراً أن ذلك يحقق المصالح والأهداف المشتركة من خلال تأسيس استثمارات جديدة، لافتا إلى أن سيريلانكا لديها العديد من المميزات الاستثمارية خاصة في مجال الزراعة والصناعات التعدينية غير المعدنية، والصناعات التحويلية، داعيا المستثمرين في سيريلانكا إلى الاستفادة من المزايا التنافسية العديدة التي تتيحها إمارة الشارقة ايضا، بما تمتاز به من موقع جغرافي استراتيجي، فضلا عن توفر الفرص الاستثمارية المجزية وخصوصاً في قطاعات التعليم والثقافة والتجارة والخدمات اللوجستية والسياحة والصناعة، بالإضافة إلى البيئة التشريعية المحفزة للأعمال، والتسهيلات المقدمة للقطاع الخاص التي تجعل من الاستثمار في الشارقة خياراً مجزياً وناجحاً.
وتضمن الملتقى عقد لقاءات أعمال ثنائية، تمحورت حول بحث الشراكات والتعاون والتنسيق المتبادل، ومناقشة الفرص الاستثمارية المتاحة أمام الجانبين، حيث استعرضت المنطقة الحرة لمطار الشارقة مزايا الفرص الاستثمارية، حيث تتمتع المنطقة الحرة ببنى تحتية وتكنولوجية متطورة وموقع استراتيجي هام، حيث توفر للمستثمرين بيئة حاضنة ومحفزة على نمو الأعمال، متيحة لهم مجموعة من الخدمات والمزايا التنافسية التي تسهل عليهم ممارسة أعمالهم، وتمكنهم من التركيز على توسيع نشاطاتهم وتنميتها في أسواق المنطقة.
من جانبه أكد براسانجيث ويجيثيلاك الرئيس التنفيذي للمستثمرين الأعضاء في سيريلانكا، أن جمهورية سيريلانكا تستهدف تحقيق عوائد من الصادرات بقيمة 20 مليون دولار خلال العام 2020، وسيتم تحقيق هذا الهدف من خلال اعتماد الاستراتيجية الوطنية للتطوير والتي تركز على الترويج والابتكار في طرق التصدير، مؤكدا على أن هناك العديد من فرص الاستثمار في مجالات متنوعة مع الشارقة وخصوصا في مجال تكنولوجيا المعلومات والسياحة العلاجية.
وفي الختام أشاد الجانب السيريلانكي بالملتقى باعتباره منصة مؤاتية للترويج للاستثمارات وإيجاد فرص التعاون بين الشركات في مختلف القطاعات الحيوية، مبدين إعجابهم بالتطور الكبير والتنمية الاقتصادية التي حققتها إمارة الشارقة على مختلف الصعد، داعين إلى تفعيل التنسيق بما يخدم الخطط التنموية للجانبين.



