- يعد الاعتماد ترجمة واضحة لقيمة “التميز” في الجامعة
أعلنت جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية عن حصولها على اعتماد كلية الجراحين الأمريكية، أكبر مؤسسة للجراحين في العالم، كمعهد تعليمي شامل. ويعتبر هذا الاعتماد الأول من نوعه لمؤسسة تعليمية في الإمارات والثاني في منطقة الشرق الأوسط بعد جامعة الملك سعود في المملكة العربية السعودية.
ويضع اعتماد المعهد التعليمي الشامل من كلية الجراحين الأمريكية معايير محددة لأفضل الأساليب التي ينبغي اتباعها في تعليم وتدريب متخصصي الجراحة. وقد حققت جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية سلسلة من المعايير الصارمة والضرورية للحصول على الاعتماد، مثل إعداد منهاج دراسي مبتكر وسريع الاستجابة؛ وبرامج لتطوير قدرات أعضاء الهيئة التدريسية، استناداً إلى متطلبات النمو وتعزيز التعلم، بالإضافة لنشر الأبحاث العلمية الطبية، والتي تفوقت الجامعة بها عن متوسط المعدل المحلي في معيار عدد المجلات والدوريات الطبية المنشورة في أفضل 10% من الأبحاث المنشورة في العالم وذلك حسب إحصائيات SCOPUS (أحد أكبر المراجع للمجلات والدوريات الأكاديمية في العالم) منذ 2015 وحتى 2018، ما يعكس الكفاءات المتميزة في كادرها التدريسي؛ وذلك في إطار رؤيتها الهادفة لبناء قاعدة واسعة من الكوادر الطبية المستدامة عالية الكفاءة وإيجاد شبكة تجمع أفضل الخبراء والمتخصصين في مجال الرعاية الصحية.
وتعليقاً على الاستحقاق العالمي، قال الدكتور عامر أحمد شريف، مدير جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية: “نحن فخورون بتحقيق هذا الإنجاز المتميز والمرموق على النطاق العالمي، والذي من شأنه تعزيز القدرة التنافسية لجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، والارتقاء بمكانتها بين بقية الجامعات الطبية في الإمارات والمنطقة. وعلى مدار العامين الماضيين، عملنا جميعاً بكل تصميم لتعزيز مستقبل الرعاية الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويمثل هذا الاعتماد خطوة شديدة الأهمية في مساعي الجامعة لتحقيق التميز، والذي يشكل بدوره قيمة رئيسية متجذرة في كل ما نقوم به. ونحن ماضون في مسيرتنا نحو تعزيز كفاءة المناهج التعليمية الطبية ونشر أبحاث علمية مبتكرة تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للابتكار المتقدم والاستراتيجية الوطنية للأبحاث الصحية التي اعتمدتها حكومتنا الرشيدة.”
وأكد على العوائد الإيجابية المتأتية من حصول الجامعة على المزيد من الاعتمادات الدولية المرموقة، ويأتي على رأسها الارتقاء بمستوى المعايير التعليمية الطبية في الدولة، وترسيخ ثقافة الجودة والتميز في بيئة التعليم الطبي، مشيراً إلى أهمية ما حققته الجامعة في موضوع الاعتماد الدولي، حيث نجحت في حجز مكانة لائقة لنفسها لا تقل عن مثيلاتها في الدول المتقدمة، وهو ما يدعم استراتيجية جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية في أن تصبح وجهة رائدة للتعليم الطبي في المنطقة والعالم.
موضحاً أن الحصول على اعتماد وتقدير مؤسسة الجراحين الأكبر في العالم يعتبر تأكيداً واضحاً على تقدير جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية لقيم التميز عبر جودة الخدمات والاتصال من خلال التعاون مع بقية المؤسسات الحاصلة على اعتماد المعهد التعليمي الشامل من كلية الجراحين الأمريكية.
وأضاف دكتور شريف: ” ينبغي على جميع المؤسسات التعليمية الساعية لبلوغ اعتماد المعهد التعليمي الشامل من كلية الجراحين الأمريكية، إعداد مناهج دراسية خاصة بها، وتزويد هيئاتها التدريسية ببرامج ودورات للتطوير، فضلاً عن المشاركة في الأبحاث أو الأنشطة العلمية التي تعزز مجال التعليم والتدريب التخصصي في مجال الجراحة. ويتمحور هدف الاعتماد حول تعزيز سلامة المريض باستخدام المحاكاة، لتطوير تقنيات وأساليبَ جديدة للتعليم، وتحديد أفضل الممارسات، بالإضافة إلى تشجيع الأبحاث وسبل التعاون بين المؤسسات المعتمدة.
وقال الأستاذ الدكتور هوميرو ريفاس العميد المشارك للابتكار والمستقبل وأستاذ الجراحة في كلية الطب “حصلنا في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية على الاعتماد الكامل من قبل كلية الجراحين الأمريكية كمعهد تعليمي معتمد ونحن من ضمن المؤسسات التدريبية الصحية في العالم القليلة التي تحصل على هذا الاعتماد ، حيث أنه لم ينل هذه الدرجة العالية من التميز سوى أقل من مائة مركز حول العالم، من بينهم أربعة عشر مركزاً فقط خارج الولايات المتحدة الأمريكية. ونعتبر نحن المؤسسة الأولى والوحيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تنال هذا الاعتماد لننضم بذلك إلى جامعة الملك سعود في المملكة العربية السعودية ، باعتبارنا المؤسستين الوحيدتين في الشرق الأوسط اللتان حصلتا على هذا الاعتماد. و كلية الجراحين الأمريكية هي جمعية علمية وتربوية للجراحين أنشئت منذ 106 عام وتضم أكثر من 82000 عضو ، مما يجعلها أكبر منظمة للجراحين في العالم. و يمثل هذا الاعتماد أعلى معايير التعليم الجراحي والتدريب للممارسين الجراحين والمقيمين من الجراحين وطلبة الطب وأعضاء الفريق الجراحي باستخدام التعليم القائم على المحاكاة.
وسيكون لهذا الاعتماد تأثير كبير على مجتمعنا ، ليس فقط على الأطباء الشباب والجراحين المدربين وفق أعلى معايير الجودة ، ولكن سيمتد تأثيره الإيجابي أيضاً على سلامة المرضى من خلال استخدام المحاكاة ، مما يؤدي إلى نتائج أفضل. ونحن في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية حريصين على أن تتماشى مناهجنا مع مناهج التعليم المعتمدة من قبل كلية الجراحين الأمريكية، وكذلك تطوير التعليم والتقنيات الجديدة، وتحديد أفضل الممارسات، فضلاً عن تشجيع البحث التشاركي ليس فقط في إطار كلياتنا، ولكن بين المعاهد الأخرى المعتمدة. كما نحرص أيضاً على تقييم تأثير التعليم من خلال المتابعة طويلة المدى للمتعلمين وتحليل أفضل السبل لدمج جوانب البحث الجراحي في التعليم الجراحي. أخيراً، فإن هذا الاعتماد هو نتاج العمل الشاق والمنظم والدؤوب على مدار سنوات عديدة من قبل علماء جامعتنا ، بهدف استقطاب وخلق قادة جدد في مجال الطب والجراحة على مستوى دولة الإمارات والعالم أجمع.”
وتقدم كلية الجراحين الأمريكية نوعين من الاعتمادات هما الاعتماد الشامل، والاعتماد المركّز. وبالرغم من المعايير الصارمة التي ينبغي الالتزام بها للحصول على هذين الاعتمادين، يتوجب على المؤسسات الحائزة على اعتماد المعهد التعليمي الشامل الالتزام بمعايير إضافية مقارنة بالنوع الآخر.
نبذة عن “كلية الجراحين الأمريكية”: “كلية الجراحين الأمريكية” عبارة عن مؤسسة علمية وتعليمية للجراحين تأسست عام 1913 بهدف رفع سوية معايير الممارسات الجراحية، وتعزيز جودة الرعاية الصحية لمرضى الجراحة. وتلتزم الكلية بالممارسات الأخلاقية والمؤهلة للجراحة. وقد خلّفت إنجازاتها أثراً كبيراً في الجراحة العلمية في أمريكا، وأكدت على مكانة الكلية كمؤسسة بارزة للدفاع عن حقوق مرضى الجراحة. وتعد الكلية أكبر مؤسسة للجراحين في العالم، وتضم أكثر من 82 ألف عضو.
حول جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية
جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية (MBRU) تهدف إلى تعزيز مكانتها كمركز عالمي رائد في مجال التعليم الصحي والبحوث المبتكرة والمتكاملة. وتعمل الجامعة على تزويد طلابها بثقافة الابتكار، والبحث، والقيادة بما ينسجم مع سعيها لخدمة البشرية.
وتمنح الجامعة مجموعة من الشهادات الجامعية والشهادات العليا. وتُعد “كلية حمدان بن محمد لطب الأسنان” أول كلية يتم تأسيسها تحت مظلة الجامعة (MBRU)، حيث تقدم مجموعةً من برامج الماجستير التخصصي في طب الأسنان. أما ثاني كليات الجامعة فهي كلية الطب والتي تمنح شهادة البكالوريوس في الطب والجراحة.
وتوفر الجامعة برنامجاً مدته 6 سنوات لنيل درجة البكالوريوس في الطب والجراحة (MBBS)، والذي يتيح للطلبة الاستفادة من المناهج التعليمية المبتكرة، ونظام التعليم الطبي المتمحور حول الطلبة، والتنوع في الهيئة التدريسية، بالإضافة إلى توفر مرافق مبتكرة مع مختبرات متعددة التخصصات (للبحوث والتشريح) مجهزة بشكل كامل، ومكتبة طبية شاملة، ومركز محاكاة طبي يعد الأكبر من نوعه في دولة الإمارات.
وتهدف الجامعة إلى توفير بيئة تعليمية متكاملة تجمع بين التعليم الأكاديمي والتدريب المهني السريري لإعداد أخصائيي الرعاية الصحية وفق أعلى المعايير العالمية إضافة إلى البحوث العلمية ذات الطراز العالمي والمصممة لتلبية احتياجات دولة الإمارات العربية المتحدة. حيث تسعى الجامعة لأن تصبح إحدى المؤسسات الرائدة عالمياً على مستوى التعليم الطبي والأبحاث المتعلّقة بالرعاية الصحية.
وتتجلى مهمة الجامعة في الارتقاء بالواقع الصحي في دولة الإمارات والمنطقة من خلال تبني نظام صحي أكاديمي مبتكر ومتكامل يلبي الاحتياجات الوطنية، ويلتزم ويتماشى مع التوجهات العالمية لخدمة المجتمع والبشرية.
وتعد جامعة ’كوينز بلفاست‘ البريطانية الشريك الأكاديمي الدولي لجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، حيث تشمل هذه الشراكة ضمان الجودة من خلال الاستشارات والتوجيه بما يخص تطوير المناهج التعليمية، والتوظيف واختيار الطاقم التدريسي، وقبول الطلبة إلى جانب العديد من الجوانب الأخرى.
تواصل جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية التزامها بتأهيل المختصين في مجال الرعاية الصحية بما يتماشى مع خطة دبي 2021، ورؤية الإمارات 2021 و”مئوية الإمارات 2071″، وتنسجم مع الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي 2030، الرامية إلى إعداد جيل المستقبل وفق أفضل المستويات العلمية والمهنية، من خلال بناء جيل إماراتي يواكب التطورات العلمية في مجال الطب والعلوم الصحية، ويعمل على المساهمة الفاعلة في البحث العلمي، للوصول إلى مستقبل سعيد وحياة أفضل للأجيال المقبلة.
وتهدف الجامعة من خلال برامجها إلى تخريج أطباء وأخصائيي الرعاية الصحية على أعلى مستوى من التأهيل، يسعون لخدمة الناس والمجتمع، ويعملون على تعزيز خبراتهم، لجعل دبي الوجهة المفضلة، والارتقاء بها لتغدو ’مدينة السعادة والإبداع والكفاءة‘ و’المدينة الذكية والمستدامة‘.