بعثة غرفة الشارقة إلى شرق إفريقيا تستعرض الفرص الاستثمارية في منتدى التجارة والاستثمار الإماراتي الكيني

بمشاركة 25 منشأة صناعية وانتاجية وتصديرية من الشارقة

تعزيز تنمية الصادرات في الشارقة وإيجاد شراكات اقتصادية متميزة بين البلدين

2 مليار دولار أمريكي حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات وكينيا

  • رئيس غرفة الشارقة: الإمارات وكينيا تمتلكان إمكانات كبيرة ومقومات تنافسية عالية وفرص كثيرة للتعاون بين رجال الأعمال والمستثمرين
  • رئيس غرفة كينيا: دولة الإمارات تحتل مكانة متميزة في علاقات كينيا مع دول العالم 

انطلقت يوم أمس (الإثنين) في العاصمة الكينية نيروبي، فعاليات منتدى التجارة والاستثمار الاماراتي الكيني، الذي أقيم بمناسبة زيارة البعثة التجارية الخامسة لغرفة تجارة وصناعة الشارقة ممثلة بمركز الشارقة لتنمية الصادرات إلى شرق إفريقيا، بمشاركة 25 منشأة صناعية وانتاجية وتصديرية من الشارقة، والتي تستمر حتى الـ29 من نوفمبر الجاري، وتهدف من خلالها الغرفة إلى تعريف القطاع الخاص على الفرص المجزية في القطاعات الواعدة بما يخدم مصلحة مجتمع الأعمال في الشارقة، ويوفر منصة لاستعراض الفرص الاستثمارية المشتركة بين رجال الأعمال، سعيا إلى تحقيق شراكات اقتصادية متميزة بين الشارقة وأوغندا وكينيا، إلى جانب تعزيز تنمية صادرات المنشآت الانتاجية في الشارقة.

وحضر المنتدى الذي أقيم في فندق كمبنسكي نيروبي، سعادة عبد الله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وسعادة جونسون ويرو ممثل وزارة الخارجية الكينية، وسعادة ريتشارد نجاتيا رئيس غرفة تجارة وصناعة كينيا، وسعادة محمد راشد ديماس، وسعادة ناصر مصبح الطنيجي أعضاء مجلس إدارة الغرفة،  وعبدالعزيز محمد شطاف مساعد المدير العام لقطاع خدمات الأعضاء مدير مركز الشارقة لتنمية الصادرات، وجمال سعيد بوزنجال مدير إدارة الإعلام في الغرفة، وسلطان شطاف مدير إدارة المبيعات والتسويق في مركز إكسبو الشارقة، ولمياء الجسمي تنفيذي أول تنمية الصناعات الوطنية في مركز الشارقة لتنمية الصادرات، وسلطان آل علي تنفيذي تنمية الصناعات الوطنية، وعدد من المسؤولين من مؤسسات القطاعين العام والخاص في كينيا، وحشد من رجال الأعمال والمستثمرين الإمارتيين والكينيين.

بناء شراكات وتعاون اقتصادي

وافتتح فعاليات المنتدى سعادة ريتشارد نجاتيا، بكلمة أكد فيها أن دولة الإمارات تحتل مكانة متميزة في علاقات كينيا مع دول العالم، وأن بلاده تمتاز بموقع استراتيجي يمكن الانطلاق منها لدخول الأسواق الإقليمية في شرق إفريقيا، والوصول إلى عدد من المستهلكين يصل إلى أكثر من 150 مليون شخص، وذلك بفضل البنية التحتية التي تتمتع بها كينيا، وبيئة الأعمال التجارية المتطورة، حيث أصبحت تحتل اليوم المرتبة 56 على مستوى العالم من بين 190 دولة والمرتبة الرابعة في أفريقيا بعد موريشيوس والمغرب ورواندا، كما تعد كينيا سوقا رائدة للسلع الاستهلاكية، فضلا عن امتلاكها لموارد بشرية متعددة المهارات.

ودعا ريتشارد نجاتيا، رجال الأعمال في الشارقة إلى دراسة الفرص الاستثمارية المتاحة التي تتمتع بها بلاده في مجالات الطاقة والبنية التحتية والنفط والغاز والثروة الحيوانية وصيد الأسماك وتصدير العمالة الصناعية والرعاية الصحية والمستحضرات الصيدلانية والتعليم، والتدريب المهني والتقني، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والابتكار، والنقل والخدمات اللوجستية، والأعمال الزراعية والصناعات الزراعية، لافتا الى أن الغرفة الكينية تعمل على تقديم كافة التسهيلات والامكانيات المتاحة لدعم التعاون بين القطاع الخاص لدى الجانبين.

كما توجه رئيس غرفة كينيا، بالشكر والتقدير لغرفة الشارقة على تنظيم البعثة التجارية للعام الخامس، مثمنا مساعيها في بناء شراكات وتعاون اقتصادي مجد، داعيا للعمل سويا على تذليل كافة التحديات التي قد تواجه القطاع الخاص في الجانبين والمساهمة في توسيع مجالات التعاون بين الفعاليات الاقتصادية.

ثمرة من ثمار العلاقات الثنائية المتميزة

بعد ذلك ألقى سعادة عبد الله سلطان العويس، كلمة أعرب خلالها عن سعادته بتجدد اللقاء، مؤكدا على عمق العلاقات الثنائية الرسمية والتاريخية العريقة، والروابط الثقافية والإنسانية والحضارية الوطيدة، والمصالح الاقتصادية المتنامية بين مجتمعي الأعمال في كلا البلدين الصديقين، مشيرا إلى أن تنظيم البعثة التجارية الخامسة يعد ثمرة من ثمار العلاقات الثنائية المتميزة والراسخة بين البلدين الصديقين في جميع المجالات، والتي كانت وستبقى متجذرة بمباركة ورعاية قيادتي البلدين.

وأضاف العويس، أن الإمارات وكينيا تمتلكان إمكانات كبيرة ومقومات تنافسية عالية وفرص كثيرة للتعاون بين رجال الأعمال والمستثمرين في كلا البلدين، والتي من شأنها أن تخدم مصلحة مجتمع الأعمال بشكل فاعل إذا ما أُحسن استثمارها، منوها إلى أن هذا المنتدى يُشكل فرصة مؤاتية لتفعيل العلاقات وتعزيز ما تم بذله من جهود مشتركة، بما يُسهم في رفع حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات وكينيا والذي شهد قفزة نوعية خلال الأعوام الماضية، حيث وصل إلى 2 مليار دولار أمريكي خلال العامين 2017-2018، بمعدل نمو يناهز 37% عن الأعوام السابقة.

تعزيز آفاق الاستثمار

وأعرب العويس عن اهتمام إمارة الشارقة بتعزيز استثماراتها في جمهورية كينيا، باعتبارها مركزا إقليميا للتجارة والتمويل في شرق أفريقيا وبوابة أعمال رئيسية في المنطقة، كما إمارة الشارقة التي تعتبر مركزا إقليميا وبوابة وصول رئيسية إلى أسواق الخليج والشرق الأوسط، داعيا مجتمع الأعمال الكيني على الاستثمار في الشارقة، التي تعد وجهة جاذبة للمستثمرين من مختلف دول العالم، بفضل موقعها الاستراتيجي وما تتمتع به من بنى تحتية ولوجستية وبيئة استثمارية محفزة وتنوع اقتصادي ومشاريع رائدة في قطاعات جديدة على المنطقة، مؤكدا أن غرفة الشارقة هي خير ممثل وداعم للقطاع الخاص في الشارقة وستكون حريصة على تقديم كافة التسهيلات التي تضمن نجاح أعمال المستثمرين الكينيين وانطلاقهم نحو الأسواق المجاورة.

بعد ذلك قدم عدد من ممثلي المؤسسات والهيئات الاستثمارية الكينية عروضا تعريفية عن منشآتهم، مبدين رغبتهم باستقطاب الاستثمارات الإماراتية وفتح قنوات جديدة تعزز التعاون وترفع معدلات التبادل التجاري والاستثماري بين الجانبين.

اتفاقية تعاون

واختتمت أعمال منتدى التجارة والاستثمار الاماراتي الكيني، بتوقيع اتفاقية تعاون بين غرفة الشارقة ونظيرتها الكينية، حيث وقعها من جانب غرفة الشارقة سعادة عبد الله سلطان العويس، فيما وقعها من الجانب الكيني سعادة ريتشارد نجاتيا، ونصت الاتفاقية على تعزيز تنمية العلاقات الاقتصادية الثنائية من خلال توفير منصة لرجال الأعمال للالتقاء ومناقشة واستكشاف الفرص التجارية والاستثمارية، إلى جانب تعزيز مجالات التعاون بين الغرفتين لما فيه مصلحة الأعضاء من ممثلي القطاع الخاص وأصحاب المشاريع الرائدة، كما شملت بنود الاتفاقية بأن يقوم كل طرف بالتعاون في الترويج لمصلحة الطرف الآخر لتقوية وتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية، فضلا عن العمل المشترك على تنظيم بعثات تجارية لممثلين عن مجموعات من رجال الأعمال لتبادل الزيارات بين الجانبين والاشتراك في المعارض والأحداث الاقتصادية وغيرها من الفعاليات التي ستقام لدى الجانبين، وشهدت مراسم توقيع الاتفاقية تبادل الهدايا التذكارية بين بعثة الغرفة وعدد من الجهات الاقتصادية الكينية وغرفة تجارة وصناعة كينيا.

إكسبو الشارقة يستعرض خدماته

وجال سعادة عبد الله سلطان العويس، برفقة رئيس غرفة كينيا والمسؤولين المشاركين، في المعرض المصاحب للمنتدى، الذي ضم منصات للشركات الإماراتية المرافقة للبعثة، حيث تم عقد لقاءات ثنائية بينهم وبين الشركات الكينية لعقد صفقات واقامة شراكات استثمارية ثنائية من خلال تعريفهم بطبيعة ونوعية المنتجات والخدمات المعروضة، بما يسهم في تعزيز وتنمية صادرات الشارقة وتشجيع ودعم الصناعات المحلية واكتشاف أسواق واعدة.

كما استعرض مركز اكسبو الشارقة من خلال منصته في المعرض المصاحب، أبرز الفعاليات والمعارض والأحداث التي يستضيفها المركز سنويا، والتي مكنته من أن يفرض نفسه كأحد أبرز المراكز في صناعة المعارض والمؤتمرات، من خلال استقطاب المعارض العالمية المتنوعة إلى إمارة الشارقة، مستفيدا من مكانة الإمارة التي غدت واحدة من المدن التي تقود قطاع صناعة المعارض في المنطقة، كما بين المركز مزايا البنية التحتية التي يتمتع بها وخدمات الدعم اللوجستية التي يوفرها للعارضين، ومستوى المعارض التي ينظمها ويستضيفها سنويا والتي تعد منصة هامة للشركات الكينية للترويج والتسويق لمنتجاتها في الأسواق المحلية والإقليمية على حد سواء.

وشارك في المعرض المصاحب أيضا الاتحاد لإئتمان الصادرات، حيث قام بتسليط الضوء على خدمات تأمين الصادرات التي تقدم قيمة مضافة للشركات المصدرة وتضمن آلية حركة الاستيراد والتصدير، وأثرها الإيجابي في تحفيز الشركات على بناء شراكات تجارية، بما ينعكس على حجم المبادلات التجارية بين الشارقة خاصة ودولة الامارات عامة وكينيا.

وستشهد المحطة الثانية والأخيرة للبعثة في أوغندا، عقد الملتقى الإماراتي الأوغندي، إلى جانب تنظيم لقاءات ثنائية واجتماعات عمل بين رجال الأعمال الإماراتيين ونظرائهم في أوغندا.

You might also like More from author

Leave A Reply

Your email address will not be published.