جامعة ولاية أريزونا تستضيف الوفد العماني المشارك في مؤتمر “تعزيز التنمية الاقتصادية من خلال ريادة الأعمال والابتكار”
- الوفد العماني يزور جامعة ولاية أريزونا بهدف تبادل المعرفة والتشجيع على الشراكة وإطلاق فرص تجارية جديدة
- نٌظمت الفعالية بالتعاون ما بين جامعة ولاية أريزونا ومركز السلطان قابوس للثقافة، الذراع الثقافي للسفارة العمانية في العاصمة واشنطن
توجه وفد رفيع المستوى من سلطنة عمان إلى جامعة ولاية أريزونا لحضور فعاليات مؤتمر “تعزيز التنمية الاقتصادية من خلال ريادة الأعمال والابتكار” الذي نظمه مركز السلطان قابوس للثقافة في واشنطن.
ويهدف المؤتمر الذي أقيمت فعالياته في وقت سابق من هذا الشهر إلى تطوير الشراكات الثقافية والتجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية وسلطنة عمان من ناحية، وتحفيز التنمية الاقتصادية والتجارة والابتكار من ناحية أخرى.
وانضم إلى وفد المسؤولين العمانيين كل من معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي، وزير التجارة والصناعة، وسعادة حنينة بنت سلطان المغيرية، سفيرة سلطنة عمان في الولايات المتحدة الأمريكية. كما حضر عدد من أعضاء جامعة ولاية أريزونا، إلى جانب فريق من رواد الأعمال في ولاية أريزونا، وذلك لمناقشة برامج بعيدة المدى تساعد على تفعيل وتنشيط التطلعات الصناعية والاقتصادية بالنسبة لكل من ولاية أريزونا وسلطنة عمان، وبحث السبل المتاحة واتباع أفضل الممارسات لدى الجانبين.
وسلط المشاركون في المؤتمر الضوء على أوجه التشابه البيئي والاقتصادي بين عمان وأريزونا، إلى جنب بحث التطلعات المشتركة في المنطقتين في سبيل الوصول إلى مستقبل مشرق ومزدهر.
وفي الكلمة التي ألقاها معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي أمام طلاب كلية ثندربيرد للإدارة العالمية، ذكر أنه: “يمكن لجيل المستقبل من رواد الأعمال العمانيين التعلم من روح الابتكار التي تعرف بها جامعة ولاية أريزونا، وولاية أريزونا، ومجموعة الشركات الناشئة التي تطورت خلال السنوات الأخيرة”.
وأضاف: “لاحظت التنوع الذي تتميز به الجامعة، وما يجعل الأمر أكثر أهمية هو رؤية التعاون القائم بين رجال الأعمال والأكاديميين. وما نشهده هي روح التعاون السائدة بين الجميع بدلاً من الروح التنافسية”.
كما أفاد معالي الدكتور السنيدي أن الخطط التي وضعتها سلطنة عمان تهدف لخفض اعتمادها على إيرادات الصناعات النفطية، إضافة إلى ذلك فإن الدولة تركز على تمكين جيل جديد من رواد الأعمال المتعلمين والمثقفين والمتحفزين لاقتناص فرص اقتصادية جديدة.
وكانت حكومة سلطنة عمان قد تمكنت من مساعدة مواطني الدولة لإنشاء مشاريع جديدة في شتى المجالات من مزارع الأسماك إلى أحدث تقنيات الطائرات بدون طيار، وذلك من خلال برامج الدعم والاستثمار التي قامت بإطلاقها.
وأردف معاليه قائلًا: “نشهد في هذه المرحلة توجه أعداد كبيرة من الشباب لإطلاق أعمالهم الخاصة. هناك الكثير من هؤلاء الشباب يتجهون للعمل المستقل، ويديرون الشركات، ويوفرون الوظائف للآخرين. وعندما نتوجه إليهم بالسؤال عما يطلبونه وهل يريدون الطرقات أو المشافي أو المدارس؟ تكون إجابتهم هي أنهم لا يريدون سوى اتصال بشبكة الإنترنت”.
بدوره قال مايكل كرو، رئيس جامعة ولاية أريزونا، إن هناك الكثير من وجهات النظرة المشتركة بالنسبة للمستقبل ما بين جامعة ولاية أريزونا وسلطنة عمان: “نريد أن نشهد عالماً يقوده الابتكار وريادة الأعمال نحو مستقبل أفضل للبشرية. نحن نتملك رؤية مشتركة نحو مستقبل مشرق يجمع بين الاقتصاد في الدولتين”.
واستطرد قائلًا: “نحن نمتلك رؤية مشتركة تتعلق ببناء اقتصاد مستدام غير مدمر للبيئة. نتطلع نحو المستقبل بالأسلوب نفسه: باعتبار أننا نعيش في المراحل الأخيرة من عصر النفط، ولكوننا بحاجة للانتقال إلى عصر نعتمد فيه على مصادر جديدة للطاقة. تتوفر فرص هائلة من خلال العمل على إعداد نظام جديد للطاقة والذي يتوجب علينا إطلاقه بهدف توفير الفرص الاقتصادية وتحقيق الثراء والنجاح والتحول الاجتماعي”.
وشارك أعضاء الوفد العماني في مناقشة مواضيع مختلفة، مثل الشراكة بين القطاعين العام والخاص من أجل تحقيق تنمية مستدامة، وتطوير أنظمة بيئية رائدة، وإنشاء أسواق رقمية، وتوفير صناعات متقدمة.
كما التقى المسؤولون العمانيون مع ممثلي عدد من الشركات الأكثر نجاحاً وإبداعًا في ولاية أريزونا، ومنهم ممثلو شركة “لوكال موتورز” التي تنتج سيارات ذات ذاتية القيادة.
أما بالنسبة للهدف الثقافي لهذا المؤتمر، فقد تحقق من خلال تنظيم مشروع فني وعرض تقديمي تحت إشراف مركز السلطان قابوس للثقافة حول التاريخ والثقافة في سلطنة عمان، حيث شارك 60 شابًا وشابة من المدارس المحلية في عرض لصناعة المباخر التقليدية وتزيينها.
من جانبه، قال السيد سيثورامان بانشاناثان، نائب الرئيس التنفيذي لجامعة ولاية أريزونا ورئيس قسم البحوث والابتكار، إن المؤتمر ساهم في تعزيز القيم المشتركة التي تشمل الإبداع، وروح الشراكة والتعاون بين جامعة ولاية أريزونا وسلطنة عمان.
وأضاف: “الشراكات هي أحد الأساليب التي تنتهجها جامعة ولاية أريزونا لتحقيق أهدافها. نحن نقيّم كل ما نقوم به في الجامعة من منظور الإبداع، حيث نسأل أنفسنا دائمًا، هل نستطيع أن نكون مختلفين؟ وهل يمكن أن ننفذ العمل بطريقة مختلفة؟ هذه هي الروح السائدة في جامعة ولاية أريزونا”.
وتابع قائلاً: “تقوم الشراكة على أساسين هما: القيم المشتركة والثقة. وكل ما آمله هو أن نعرف من خلال هذه التجربة أن جامعة ولاية أريزونا وعمان قادرتان على مواصلة العمل المشترك وتطوير العلاقات فيما بينهما”.
كما قالت جي مي تشوي، نائبة رئيس مكتب التطوير العلمي في جامعة ولاية أريزونا، إن العنوان الأبرز لهذا الحدث هو أن الشراكة بين الثقافات المختلفة لها تأثير إيجابي على السعي وراء المعرفة والابتكار: “بناء المجتمع أمر أساسي بالنسبة لنا. ولا شك أن هناك الكثير من القواسم المشتركة التي تجمع بيننا والتي تفوق نقاط الاختلاف إلى حد بعيد”.

