شهدت دولة الإمارات مؤخراً تزايداً ملحوظاً في أعداد شركات ومؤسسات النشر الراغبة في تأسيس أعمال لها أو البحاثة عن فرص واعدة لتوسيع نشاطاتها انطلاقاً من إمارة الشارقة. ومن هنا جاء افتتاح مدينة الشارقة للنشر أبوابها لأسواق النشر العالمية عام 2017، لتكون المنطقة الحرّة الأولى من نوعها في العالم المختصة بخدمة قطاع النشر والطباعة.
وفي إطار الجهود التي تبذلها المدينة للارتقاء بصناعة النشر، استضافت عدداً من دور النشر والمؤسسات المختصة في زيارة للتعرف على مرافقها، والخدمات التي توفرها في الترجمة، والطباعة، والنشر، والتدقيق والتصميم، حيث زار المدينة دار “بينجوان راندوم هاوس”- الشركة الرائدة عالمياً في طباعة ونشر أغلفة الكتب، وشركة “فوليت” المتخصصة في توزيع المنشورات التعليمية، والشركة التابعة لها “بيكر أند تايلور”- المتخصصة في توزيع الكتب والمواد الترفيهية على المكتبات والمؤسسات والمحلات التجارية.
وتضمنت الزيارة التي أقيمت على هامش مشاركة الدور في فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، جولات لتعريف المشاركين على الخيارات الرحبة التي تقدمها المدينة للمستثمرين على مساحة 40 ألف متر مربع.
وصحب سالم عمر سالم، مدير مدينة الشارقة للنشر، ومحمد نور، استشاري في المنطقة الحرة، الوفد الزائر الذي ضم كلاً من شيترا بوبارديكار، نائب رئيس شركة بي.& تي.؛ ومايكل أبوت، مدير التسويق والمبيعات في بي.& تي؛ وفاي أبفيلد، مسؤولة قسم تطوير الأعمال في شركة فوليت، في جولة ضمن مرافق المدينة للتعرف على خدماتها والمزايا التي تقدمها.
وبعد الترحيب بالضيوف قال سالم عمر سالم: “تم تأسيس مدينة الشارقة للنشر لتلبّي الحاجة الملحة لإيجاد مركز نشر متخصص في المنطقة العربية، ويتميز ببنية تحتية حديثة ومتطورة، حيث توفّر المدينة للناشرين 600 مكتب مجهز ومؤثث لأصحاب الأعمال ورواد النشر و6000 متر مربع للمستثمرين الراغبين في مساحات خاصة بأعمالهم”.
وأضاف سالم: “تتولى مدينة الشارقة للنشر مهمة تطوير ودعم قطاع النشر في المنطقة، ويتمثل ذلك في حرصها على المشاركة في أبرز الفعاليات الدولية في مجال النشر وتشجيع دور النشر على زيارة المدينة والتعرف عن كثب على مرافقها المتطورة وخدماتها المتميزة، وجاءت هذه الزيارة بعد سلسلة من الاجتماعات واللقاءات التعريفية جرت على هامش مشاركتنا في معرض فرانكفورت للكتاب الشهر الماضي مع عدد من أبرز دور النشر مثل “سايمون آند شاستر”، و”إنغرام” و”أبنيت”، ومجموعة من الناشرين الدوليين الذين عبروا عن رغبتهم واهتمامهم بتوسيع نطاق أعمالهم وإيجاد فرص جديدة لهم في الأسواق العربية والآسيوية انطلاقاً من مدينة الشارقة للنشر”.
وقالت بوبارديكار مشيدةً بزيارتها إلى المدينة: “تعتبر مدينة الشارقة للنشر علامة فارقة في صناعة النشر باعتبارها المنطقة الحرة الأولى من نوعها في العالم المصممة لخدمة قطاع النشر، مدعومةً بحزمة واسعة من الخدمات المتخصصة في مجالات عدة تشمل الطباعة والنشر والتوزيع والطباعة حسب الطلب، ووسائل الإعلام، بالإضافة إلى توفيرها بيئة داعمة وجاذبة للاستثمار تتمثل بالقوانين والأنظمة المرنة. وتقدم المدينة خدماتها بمعايير ومواصفات عالمية تجعل منها قادرة على تلبية متطلبات جميع الشركات والمؤسسات المسجلة لديها.”
من جانبها قالت فاي أبفيلد، مسؤولة قسم تطوير الأعمال في شركة فوليت: “كانت زيارتي لمدينة الشارقة للنشر مثمرةً للغاية تعرفت خلالها على المزايا والتسهيلات التي توفرها للمستثمرين في قطاع النشر والطباعة في مختلف المجالات، وأبرزها خدمات إصدار الرخص والمرافق الحديثة بما في ذلك المكاتب كاملة التجهيزات والمستودعات والمرافق الملائمة لاستضافة الفعاليات، ما جعلها المدينة الأولى من نوعها في العالم التي تقدم خدمات متكاملة تلبي جميع متطلبات قطاع النشر، في وجهة واحدة مصممة لهذا الغرض”.
يذكر أن شركة بيكر آند تايلور تشارك في مؤتمر المكتبات السنوي الذي يقام ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب وبالتعاون بين هيئة الشارقة للكتاب بالتعاون مع جمعية المكتبات الأمريكية.
افتتحت مدينة الشارقة للنشر عام 2017 لتكون أول منطقة حرة في العالم متخصصة في دعم المؤسسات والجهات العاملة في قطاع النشر والطباعة لتأسيس أعمالهم بالاستفادة من طيف واسع من الخدمات والمزايا إلى جانب الموقع الاستراتيجي للمدينة في قلب المنطقة ما يسهل على المستثمرين الوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا وأفريقيا.
ويأتي الاستثمار في القطاع الثقافي والتعليمي على رأس الأولويات ضمن الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتعتبر مدينة الشارقة للنشر، في هذا الإطار، مركزاً استثمارياً رئيساً لتعزيز صناعة الكتب والنشر على مستوى العالم، إذ تتماشى رسالتها وأهدافها مع رسالة هيئة الشارقة للكتاب المتمثلة بتعزيز الاستثمار والتنمية في قطاع النشر والطباعة في دولة الإمارات العربية المتحدة والمجتمع الدولي.



