تريليون دولار حاجة الاستثمار العالمي لتحديث البنى التحتية للطيران بحلول عام 2030 القمة العالمية للطيران في دبي

معدلات نمو متسارعة في قطاع الطيران وخدماته مواكبة  لأكسبو 2020

تعقد القمة العالمية للاستثمار في قطاع الطيران، يومي28 و 29 يناير المقبل في فندق انتركونتيننتال دبي فيستيفال، تحت شعار “ربط الأسواق المتقدمة والناشئة عبر الإستثمار في قطاع الطيران “مستقطبة أكثر من 300 مستثمر في هذا القطاع، وتسلط الضوء على مشاريع الاستثمار في الطيران العالمي بمجالاته المتعددة ، وتعمل على تأمين فرص عالمية لرواد صناعة الطيران والقطاعات ذات الصلة ضمن بيئة استثمار تكفل كل مقومات وضمانات النجاح والتقدم.

وتأتي هذه القمة تماشيا ًمع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله ورعاه لتكون دولة الامارات العربية المتحدة  وإمارة دبي في طليعة الدول الرائدة ومنصة استثمارية عالمية كبرى على الصعيد الدولي، خصوصا قطاع الطيران الذي يعد الوجه الحضاري الأبرز للدولة وحثه الدائم على المضي قدما ًنحو  تحقيق المراكز الأولى بحسب الإحصائيات العالمية للقطاع والتي اعتادت إمارة دبي اعتلائه من خلال مطاراتها المتعددة وقدراتها الإستيعابية الهائلة وبنيتها التحتية المتميزة .

 ومن جانبه أكد سعادة سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني في دبي أن القمة العالمية للإستثمار في قطاع الطيران تُعد منصة استثمارية غير مسبوقة تهدف إلى جمع أكثر من 300 مستثمر للتباحث وتبادل الخبرات والتجارب لتحقيق أقصى إستفادة ممكنة، علاوة على  عرض أفضل الفرص الإستثمارية في مجالات القطاع مثل الخدمات اللوجستية ، وتطوير المطارات والبنى التحتية  ، ومشاريع الطيران الناشئة ، فضلاً عن  تطبيق أحدث مستجدات عالم التكنولوجيا  ومنها الذكاء الإصطناعي  وتقنية سلاسل الكتل (البلوكشين )

 وصرح سيف السويدي “يشهد  العالم تسارعاً مضطرداً وملحوظا ًفي قطاع الطيران وحجم

التنقلات الجوية، وبحسب توقعات شركات الطيران العالمية   فإن معدل نمو الاسطول الجوي العالمي سيرتفع من حوالي 23000  إلى 44500 بحلول عام 2033 ، وبناء ًعلى هذه الإحصائيات يتعين على الطيران العالمي خلال نفس الفترة تلبية احتياجات أكثر من 14 تريليون حركة مرور جوية و466 مليار حركة شحن،  ما يؤدي إلى ظهور تحديات ومتطلبات جديدة لتلبية هذا النمو وفي مقدمتها الحاجة إلى تحديث وتوسعة البنى التحتية للمطارات وتوجيه الإستثمارات نحو تحسين  جودة خدمة الركاب وشحن البضائع، مع الحرص كذلك على ضمان ولاء وثقة الجمهور واقناعهم بأن الطيران هو الوسيلة الأفضل للنقل على الإطلاق محققا شروط الأمن  والسلامة والاستدامة البيئية “.

كما أوضح سعادته المكانة البارزة التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة على الصعيد العالمي في مجال تطوير الآليات القانونية والأنظمة التشريعية التي ستسهم في تنظيم حركة الطائرات والنقل الجوي، مؤكدا إحراز دولة الامارات الصدارة في العديد من قطاعات مجال الطيران، ومن ذلك إحرازها المرتبة الأولى في مؤشر جودة البنية التحتية للنقل الجوي بحسب المنتدى الاقتصادي العالمي.

وأشار السويدي إلى مواكبة دولة الإمارات العربية المتحدة لتلك التطورات المتسارعة بانتظام محققة ًمعدل نمو سنوي لحركة النقل الجوي وزيادة بنسبة 4-5٪ شهريا ليصل إجمالي عدد الطائرات إلى 525 طائرة بحلول نهاية عام 2018 الجاري مع إمكانية مضاعفة تلك النسبة خلال المرحلة المقبلة في ظل زيادة عدد الطائرات والنشاط الذي سيحدثه معرض إكسبو 2020. واستطاعت الإمارات بفضل إنجازات شركات الطيران الوطنية الوصول إلى كافة أنحاء العالم وقاراته.

 وتمتلك الإمارات العربية المتحدة أكبر أسطول جوي وتعد مطاراتها أكثر المطارات ازدحاما ًفي المنطقة، ما قادها إلى الاستثمار في البنية التحتية للطيران، حيث تم تخصيص مبلغ 23،16 مليار دولار لتوسعة مطارات الدولة وتطوريها كان نصيب توسعة مطار آل مكتوم الدولي منها مبلغ 8 مليار دولار، و7،6 مليار دولار  لتطوير المرحلة الرابعة من مطار دبي الدولي ، وأخيراً تخصيص مبلغ 6.8 مليار دولار  للتوسع في مطار أبو ظبي الدولي , ما يجعل دولة الإمارات في  مقدمة دول العالم استثمارا ًبقطاع الطيران والنقل الجوي.

 وقدم الاتحاد الدولي للطيران مؤخراً تقريراً لأبرز التحديات في صناعة الطيران الإقليمية ومنها حاجة الدول في أفريقيا إلى ضخ المزيد من الأموال لتحديث وتوسعة مطاراتها ومعدات الاتصالات السلكية واللاسلكية ومخازن البضائع، إضافة إلى تطويرمرافق الارصاد الجوية بما يتناسب مع استيعاب الزيادة السنوية المتوقعة بحجم حركة المسافرين والشحن وصولا ً لعام 2032، حيث تشير التوقعات إلى زيادة حركة المسافرين بنسبة 3.8 ٪ وما قيمته 2.1 ٪ لحركة الشحن.

كما يتوقع أن تشهد الحركة الجوية في آسيا والمحيط الهادي ارتفاعاً بنسبة 30٪ بحلول عام 2030، ما يؤدي إلى زيادة حجم الاستثمارات المتوقعة بقيمة 6.51 مليار دولار سنوياً لتفادي قصور القدرات الاستيعابية في 22 من المطارات الأكثر ازدحامًا في المنطقة جراء النمو المرتقب لمتطلبات الركاب والشحن الجوي.

ويُتوقع أن تواجه أوروبا عجزاً في تلبية احتياجات الأسواق إذا لم تتمكن من اجتذاب الاستثمارات الكافية لزيادة عائدات صناعة الطيران، حيث ستشهد حركة نقل المسافرين نمواً بنسبة 3٪، فضلاً عما نسبته 2.6٪ نمواً سنويا في حركة شحن البضائع.

 وبحلول عام 2032 ستحتاج أمريكا اللاتينية ومنطقة البحرالكاريبي إلى المزيد من الاستثمارات في البنية التحتية لاستيعاب الزيادة المتوقعة بنسبة 3.5٪ في عدد المسافرين جواً، 2.9٪ في الشحن سنوياً .

 أما منطقة الشرق الأوسط  التي تحتل المرتبة الثانية في نمو مجال صناعة للطيران بعد آسيا ومنطقة المحيط الهادئ ، ستشهد زيادة سنوية للركاب بنسبة 5.2٪ وطلبات الشحن الجوي بنسبة  7.1٪ سنوياً حتى عام 2032. وستظهر الحاجة لديها إلى الاستثمار بتمويل وتدريب 2458 طيارًا سنويًا من الطاقة المستقبلية عوضاً عن 860 طيارًا في الوقت الراهن.

 لمزيد من المعلومات والاستفسارات من كافة الدول والمؤسسات والشركات الناشئة التي تسعى إلى الحصول على التمويل اللازم لدعم مشاريع الطيران الخاصة بها ، يمكنهم الإطلاع على موقع القمة الخاص GIAS www.gias.ae، أو التواصل عبر البريد الإلكتروني info@gias.ae. أو متابعة الحسابات الرسمية على Facebook و LinkedIn و Twitter و Instagram .

 

You might also like More from author

Leave A Reply

Your email address will not be published.