بحثت غرفة تجارة وصناعة الشارقة مع سفارة السويد لدى الدولة، سُبل تنمية وتطوير آفاق التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين الجانبين، ومدى إمكانية الاستفادة من الخبرات السويدية العريقة في مجال الابتكار لدعم رواد الأعمال بالشارقة.
جاء ذلك خلال لقاء عقد بمقر غرفة الشارقة مؤخراً، بين سعادة وليد بوخاطر النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وسعادة هينريك لاندرهولم سفير السويد لدى دولة الإمارات، بحضور سعادة محمد أحمد أمين مدير عام الغرفة بالوكالة، السيد مسعود بيوكي الملحق التجاري في السفارة السويدية.
وناقش اللقاء عدداً من المواضيع ذات الاهتمام المشترك ومجالات التعاون والتنسيق بين الجانبين، التي من شأنها أن تُسهم في دفع العلاقات الاقتصادية بين الشارقة والسويد إلى مراحل أكثر تقدماً، بما يخدم مجتمع الأعمال ويدعم تطلعات القطاع الخاص لدى كل جانب على الصعيد التجاري والاستثماري. كما اتفق الجانبان على وضع آلية عمل لتعزيز التعاون والشراكة لترجمة الرؤى المشتركة.
وأكد سعادة وليد بوخاطر النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، حرص الغرفة على تنمية وتعزيز العلاقات الثنائية بين الشارقة والسويد لاسيما في القطاعات الحيوية التي تُعزّز مسيرة التنمية في الإمارة وتدعم مساعيها الدؤوبة لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة والتحول إلى اقتصاد المعرفة القائم على الإبداع والابتكار، مشيداً بمستوى العلاقات الاقتصادية القائمة بين الشارقة والسويد على مختلف الصعد، خاصة في ظل توقيع دولة الإمارات والسويد عدداً من الاتفاقيات النوعية الرامية إلى تحفيز فرص نمو الاستثمارات المتبادلة وفتح آفاق أوسع للتعاون الاقتصادي والتجاري المشترك.
وأشار بوخاطر إلى أن اللقاء ركّز على مدى إمكانية التعاون بين الشارقة والسويد في توفير بيئة مناسبة لرواد الأعمال بالشارقة، نظراً لكون السويد تتبوأ المركز الثاني عالمياً في الاستثمار بمجال الابتكار، إلى جانب الاستفادة من مفاعيل مذكرة التفاهم التي وقعتها الإمارات والسويد المتعلقة بتعزيز التعاون الثنائي في مجال الابتكار وتكنولوجيا المعلومات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال والطاقة المتجددة، مؤكداً اهتمام الغرفة بجذب مزيد من الشركات السويدية إلى أسواق الإمارة في ظل ما تتمتع به من كفاءة وسمعة عالمية منافسة في مختلف الأنشطة الاقتصادية الحيوية والتي جعلتها مركزاً إقليمياً رائداً للشركات العالمية الراغبة بالتوسع في أسواق الشرق الأوسط.
من جانبه، أعرب سعادة هينريك لاندرهولم سفير السويد لدى دولة الإمارات، عن حرص بلاده على تعزيز التعاون المشترك مع إمارة الشارقة في مختلف القطاعات والمجالات الاقتصادية التي تهم الطرفين في إطار العلاقات المتنامية بين السويد و الإمارات.
وأكد لاندرهولم ترحيب السفارة السويدية بالتعاون مع غرفة الشارقة وتنسيق الجهود المشتركة لخدمة مجتمعي الأعمال لدى الجانبين، بالإضافة إلإلى الإسهام في تعزيز جهود الشارقة على صعيد الابتكار والشركات الصغيرة والمتوسطة ونقل الخبرات السويدية وتجاربها الناجحة وخاصة على صعيد حاضنات الأعمال والطاقة المتجددة وتطوير النقل الذكي وصناعة السيارات وغيرها.
وتُعد الإمارات شريكاً اقتصادياً مهما للسويد بالمنطقة. وقد بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين أكثر من 4 مليارات درهم (ما يُعادل 1.1 مليار دولار) خلال 2016. ووقع البلدين مذكرتا تفاهم في مجالات الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة للتعاون وتبادل الخبرات والتجارب وتعزيز قدرات وإمكانات الدولة في هذا الصدد.

