نجحت مؤسسة “التعليم فوق الجميع” في إثراء أفكار الشباب خلال النسخة الحادية عشرة من مؤتمر تمكين الشباب “إمباور 2019″، ومنحهم فرصاً جديدة

استضاف برنامج “أيادي الخير نحو آسيا” (روتا)، أحد البرامج التابعة لمؤسسة “التعليم فوق الجميع”، وعلى مدار ثلاثة أيام، مؤتمر تمكين الشباب “إمباور 2019″، الذي يعتبر التجمع الشبابي الأكبر من نوعه في قطر، والذي حفل بجلسات تثقيفية وفيرة ضمت أكثر من 500 شاب تتراوح أعمارهم بين 16 و 32 عاماً، بالإضافة إلى العديد من المشاركين الدوليين. وقد جرى تنظيم المؤتمر تحت شعار “الشباب عوامل محفزة للحوار والسلام من أجل التنمية”، حيث تمكن “إمباور 2019” من تأسيس موطئ قدم للشباب بصفتهم عوامل تحفيز للسلام والحوار من أجل التنمية المستدامة.

لقد استطاع مؤتمر “إمباور” على مر السنين أن يكتسب سمعة متميزة بصفته أول مؤتمر يقوده الشباب للتركيز على إعداد الشباب في قطر للقيام بأدوار فعالة في بناء مجتمعاتهم والمشاركة بآرائهم حول القضايا العالمية.

لقد تضمن المؤتمر، الذي استمر على مدى ثلاثة أيام، مجموعة من الندوات، وحلقات النقاش، والخطابات الرئيسية، وورش عمل المجموعات الصغيرة، وأنشطة خارجية، والمعارض وعرض فني للشباب، حيث ألهمت الكلمات الخطابية والكلمات الرئيسية المشاركين الشباب ودفعتهم للعمل على الموضوع الرئيسي للمؤتمر، وهو الشباب عوامل محفزة للحوار والسلام من أجل التنمية.

وكان أكبر إنجازات مؤتمر تمكين الشباب “إمباور” لهذا العام هو التزام الشباب بالعمل من أجل السلام في مجتمعاتهم في جميع أنحاء العالم، وبذل كل جهد ممكن لتوحيد العالم المنقسم والذي تتصادم فيه الحضارات. كما جدد المشاركون الشباب إيمانهم بإيجاد عالم ينعم بالعدالة والمساواة الاجتماعية، والاقتصادية، والبيئية. وأكدوا مرة أخرى التزامهم بالاعتراف بالإنسانية المشتركة، حيث لا يتم إهمال أي إنسان أو مجتمع ليتمكن الآخر من التطور، بالإضافة إلى العمل من أجل عالم أفضل.

بالإضافة إلى ذلك، أعلن مؤتمر تمكين الشباب “إمباور 2019 “عن إطلاق ثلاث مبادرات رئيسية لمواجهة الحاجة الملحة إلى مفهوم المواطنة العالمي، والتحديات العالمية. فالمبادرة الأولى تتمثل في تكوين فريق عمل في مجال بناء السلام يهدفه إلى ابتكار مجموعة أدوات لإعداد الشباب المهمشين، ليكونوا وسطاء وبناة للسلام، وسيضم فريق العمل منظمات خبيرة من بينها منظمة البحث عن ارضية مشتركة (SFCG)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، و منظمة المدربين عبر القارات (Coaches Across Continents Organization)   سيعملون جنباً إلى جنب مع الشباب المشاركين في برنامج “إمباور” من مختلف أنحاء العالم.

أما المبادرة الثانية فهي إنشاء شبكة للمشاركين في مؤتمر “إمباور” لتنسيق جهودهم في مجال الوساطة وبناء السلام. وقد تم بالفعل إنشاء مجموعة على فيسبوك واسم الصفحة هو معاً من أجل السلام (Together for Peace). والمبادرة الثالثة والأخيرة “معاً من أجل حملة السلام” تهدف إلى بناء قوة دافعة للشباب ليصبحوا بناة سلام ووسطاء. تهدف الحملة إلى الوصول إلى مليون شاب من مختلف أرجاء العالم وإشراكهم في الأنشطة التي ستقود إلى مؤتمر قطر 2020 للسلام حول مشاركة الشباب في عمليات بناء السلام.

كما تم تنظيم حفل توزيع جوائز نوادي خدمة الشباب في “روتا” احتفاءً بالجهود التي تبذلها الأندية في مشاريع خدمة المجتمع، حيث تم منح خمسة جوائز لكل من فريق “القيادات النسائية” على جائزة القادة، “إقراء وقدم” على جائزة محدث التغيير، “مستقبل أخضر” على جائزة المواطنة العالمية، “أزهلها” على جائزة تطويع التكنولوجيا لخدمة المجتمع، و”مبصرون” على جائزة الابتكار.

بفضل هذا العدد الكبير من البرامج، نجح مؤتمر تمكين الشباب “إمباور 2019” في أن يكون بمثابة محفل مهم لتعزيز أهمية التعاون والتفاعل مع الشباب ضمن استراتيجيات بناء السلام مع الجهات الفاعلة الممثلة للمجتمعات والمنظمات الدولية ذات الصلة وهيئات الأمم المتحدة، حيث تركز تلك البرامج على تعزيز قيم السلام والتسامح والشمولية والاعتدال عبر حوار الثقافات الذي يسهم في مساعدة المندوبين الشباب على بناء الوعي والمعرفة والمهارات اللازمة للمشاركة بفاعلية في عملية بناء السلام بأسلوب هادف، بالإضافة إلى توجيههم لتعزيز أهمية حماية الشباب  والدور الذي يمكن أن يقوموا به في ترسيخ التفاهم بين الثقافات.

You might also like More from author

Leave A Reply

Your email address will not be published.