- أوليفر وايمان تتطرّق لتأثير المناطق الاقتصادية الخاصة على الأسواق الحالية التي يتزايد تحولها إلى العولمة
بوصفها جزءاً من استراتيجية التنمية الوطنية، أصبحت المناطق الاقتصادية الخاصة ظاهرة عالمية. وبحسب أحد التقارير الحديثة الصادرة عن ’أوليفر وايمان‘ المتخصصة في الاستشارات الاستراتيجية، فقد شهدت أعداد هذه المناطق الاقتصادية ارتفاعاً متزايداً من 500 فقط عام 1995 إلى حوالي 4300 منطقة في أكثر من 130 دولة حول العالم.
وتحت عنوان: “المناطق الاقتصادية الخاصة أداةً للتنمية الاقتصادية”، يطرح التقرير تساؤلين هامين حول الفرص والتحديات التي يفرضها إنشاء المناطق الاقتصادية الخاصة:
- هل ما زالت المناطق الاقتصادية الخاصة مهمة وفعالة كاستراتيجية للتنمية في هذه السوق العالمية المزدحمة والمتصلة؟
- ما الذي يتطلبه نجاح المناطق الاقتصادية الخاصة في تغيير الظروف الاقتصادية الوطنية والعالمية؟
ووفقاً للتقرير، يمكن وصف المناطق الاقتصادية الخاصة بأنها مناطق محددة جغرافياً وتخضع لإدارة وتنظيم مختلف من الدولة المضيفة التي تتواجد فيها. ويتم إنشاء هذه المناطق بغرض جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الأنشطة الاقتصادية، والتي يصعب تحقيقها بدونها. وعلى مرّ العقود، شهدت المناطق الاقتصادية الخاصة تطوراً من مجرد اقتراح بسيط، إلى مجموعة متنوعة من المقترحات والمصممة لتحقيق أهداف إنمائية أكثر تحديداً.
وفي هذا الصدد، قال أنشو فاتس، الشريك الإداري لدى ’أوليفر وايمان‘: “تتطور المناطق الاقتصادية الخاصة عبر أربع مراحل، ويمكن اعتبار دول مجلس التعاون الخليجي ضمن المرحلتين الأولى والثانية، وهما مناطق التصنيع الخاصة ومناطق الخدمة الخاصة. وتركز كل واحدة من هذه المناطق على الاستفادة من وفرة العمالة ذات التكلفة المنخفضة للتغلب على غياب السوق المحلية عبر التصدير.
تتوافر جميع العوامل التي تدفعنا للطموح نحو المرحلة الثالثة الأكثر ابتكاراً، ولكننا ما زلنا بحاجة لبنية تحتية قادرة على استيعاب هذه الخطوة. يمكننا إدراك الحاجة لإنشاء هذه المناطق نظراً لوضوحها، والتي تتمثل في التنمية الاقتصادية القائمة على المعرفة مع إضافة قيمة اقتصادية أعلى. بينما يتمثل الجانب الأقل وضوحاً في كيفية نجاح تلك المناطق في ظل شراسة المنافسة العالمية للهيمنة في مثل هذه القطاعات. تجدر الإشارة إلى أن اختيار القطاعات التي تعتمد على اقتراح القيمة الصحيحة وتصميمه سيدفع المناطق الاقتصادية الخاصة نحو النجاح”.