حذر أخصائي بارز في أمراض القلب من عدم إدراك كثير من الناس لمدى الضرر الذي يسببه استهلاك التبغ للقلب والأوعية الدموية. وقال الطبيب الدكتور هيثم أحمد، أخصائي طب القلب الوقائي في مستشفى كليفلاند كلينك، في تصريحات قبيل اليوم العالمي للامتناع عن التدخين، الذي يصادف الخميس من هذا الأسبوع، إن مرض السرطان كان إلى حد بعيد الحالة المرضية الوحيدة المرتبطة بهذه النبتة الغنية بالنيكوتين.
ويربط معظم الناس بين تدخين السجائر والغليون والسيجار وحدوث مشاكل في التنفس وسرطان الرئة، لكن التدخين ومضغ التبغ يعتبران، في الواقع، ثاني أكثر الأسباب شيوعاً للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وفقاً للدكتور أحمد.
ويُعدّ اليوم العالمي للامتناع عن التدخين مبادرة سنوية أطلقتها منظمة الصحة العالمية لحثّ مستهلكي التبغ على الامتناع عنه لمدة 24 ساعة، وذلك في ردّ فعل على مستويات الاستهلاك “الوبائي” للتبغ، الذي يُصنّف ضمن أحد أكبر التهديدات للصحة العامة في العالم.
ويشكل التبغ مصدراً لمخاطر متعددة، سواء استُهلك عن طريق التدخين أو الابتلاع أو المضغ؛ فعلاوة على دوره في زيادة مخاطر الإصابة بسرطان الرأس والعنق والرئة والمريء والبنكرياس والمسالك البولية، فإنه يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمرض القلب التاجي وأمراض الأوعية الدموية الطرفية والسكتة الدماغية.
وأكّد الدكتور أحمد، الذي يعمل في معهد “ميلر فاملي” للقلب والأوعية الدموية، التابع للمقر الرئيسي لمستشفى كليفلاند كلينك بولاية أوهايو، والذي يحتل المرتبة الأولى في صحة القلب بالولايات المتحدة، أن للإقلاع عن استهلاك التبغ “منافع صحية فورية وأخرى تتحقق على الأمد البعيد”، وأضاف: “اليوم العالمي للامتناع عن التدخين يشكّل فرصة مثالية للتغلّب على هذا الإدمان القاتل، وينبغي على المرء أن ينتهز هذه الفرصة كتحدٍّ يثبت لنفسه من خلاله قدرته على التخلي عنه إلى الأبد، لا لأربع وعشرين ساعة فقط”.
التطورات التي يشهدها الجسم بعد الامتناع عن التدخين:
- في غضون 20 دقيقة من الامتناع عن التدخين، ينخفض معدل ضربات القلب وضغط الدم
- في غضون 12 ساعة، ينخفض مستوى أول أكسيد الكربون في الدم إلى طبيعته
- من أسبوعين إلى 12 أسبوعاً، تتحسن الدورة الدموية ويزداد نشاط وظائف الرئة
- خلال فترة تتراوح من شهر إلى تسعة أشهر، ينخفض السعال وضيق التنفس
- بعد مرور عام على الإقلاع عن التدخين، ينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية إلى نصف مستواه لدى المدخنين
- بعد خمس سنوات إلى 15 سنة من الإقلاع عن التدخين، فإن خطر الإصابة بالسكتة الدماغية يصبح مماثلاً لمستواه لدى غير المدخنين.
- بعد عشر سنوات من الإقلاع عن التدخين، ينخفض خطر الإصابة بسرطان الرئة إلى نصف مستواه لدى المدخنين ويقلل خطر الإصابة بسرطان الفم والحلق والمريء والمثانة وعنق الرحم والبنكرياس.
- بعد مرور 15 عاماً، يصبح خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية مساوياً لمستواه لدى غير المدخنين.