اقتصاديون وتقنيون: البنية التحتية وأمن التطبيقات أهم تحديات جيل الإنترنت الخامس

ناقش خبراء واقتصاديين عالميين اليوم (الأحد) خلال جلسة عقدت في ختام فعاليات اليوم الأول من منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر، سباق الدول نحو الجيل الخامس من الإنترنت، وتطبيقات الأعمال الأكثر ذكاء وتحسين الدعم للأنظمة الخاصة بإنترنت الأشياء وصولاً للإجابة على سؤال: هل أعددنا البيئة الصحيحة والشبكات الداعمة للجيل الخامس من الإنترنت؟

وشارك في الجلسة هنريك فون شيل مؤسس الثورة الصناعية الرابعة، ومنظم الثورة الرقمية الألمانية، وهيتشم مايا رئيس التحول الرقمي للصناعة والهندسة القيمية في شركة ساب، وخوان خوسيه دي لا تور، شريك وقائد التحول الرقمي في شركة “أي بي إم”، وعادل بلكيد، المسؤول الأول عن قطاع الاتصالات والإعلام والممارسة التكنولوجية في مؤسسة “إيه تي كيرني”.

وأكد” هنريك فون شيل” أن أهم تحد يواجه تقنية الجيل الخامس هو مدى توافر البنية التحتية التي تشكل العصب الرئيسي لانتشار شبكات هذا الجيل، مشيراً إلى أن هذه التقنية تعد نقلة نوعية في جودة وخدمات الاتصالات والبيانات إضافة إلى أنها تؤثر بشكل مباشر على الاستثمارات الأجنبية المباشرة عبر ضخ استثمارات كبيرة لتهيئة البنية التحتية لهذه التقنية.

وأوضح أن الكثير من البلدان النامية لا تتوافر فيها البنى التحتية التي تمكن الشركات من نمو أعمالها بالاعتماد على الشبكات، وأشار إلى أن دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية أثبتتا جدارة على مستوى المنطقة العربية والإقليمية فيما يتعلق بالاستثمار بشبكات الجيل الخامس والتشريعات الناظمة لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وأمن المعلومات.

بدوره، لفت خوان خوسيه دي لا تور إلى أهمية التركيز على أمن الشبكات عند استخدام تقنية الجيل الخامس، معتبراً ذلك أحد التحديات التي تواجه هذه التقنية، وخصوصاً أن الأمان يهم المستخدم النهائي للتقنية.

وقال: “الثورات التكنولوجية ليست منفصلة عن بعضها البعض بل كل ثورة تبني تقنياتها على الثورة التي سبقتها وبالتالي يمكن لشبكات الجيل الخامس الاستفادة من تقنيات الجيل الرابع على صعيد البنى التحتية وآليات الحماية والأمان”.

من جهته، قال عادل بلكيد: “إن الدورة الخاصة بالاتصالات ينبغي أن تتغير كل عشرة أعوام، وأعتقد أن تقنيّة الجيل الخامس ستكون أكثر تعقيداً لجهة استخدام المستهلكين للخدمات والتطبيقات الخاصة بهذا الجيل، لكن المستهلك في النهاية سيتأقلم مع التقنية وخصوصاً أننا لا نزال في البدايات، وهناك الكثير من المفاهيم والمعايير ستتضح مع نهاية العام الجاري”.

وذكر أن شبكات الجيل الخامس تشكل مظلة لتغطية الاستخدامات التكنولوجية سواء ما يتعلق بإنترنت الأشياء الذي يعتمد على الاتصال بين أدوات وأجهزة مختلفة، أو ما يتعلق بـ “إنترنت الأشخاص” الذي يعتمد على الاتصال بين الاشخاص.

أما هيتشم مايا فتحدث عن أهمية شبكات الجيل الخامس للمشاريع الصغيرة والمتوسطة عبر استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وإجراء التحسينات على البيانات المستخدمة، مؤكداً أن هذه التقنية ستدخل الاتصالات النقالة في العالم إلى تقنيات الأغراض العامة مثل الطاقة الكهربائية والسيارات ما يوفر الأساس لابتكارات واسعة ويؤدي إلى ظهور صناعات جديدة تصب في تمكين الاقتصادات المحلية.

ويُنظم الدورة الرابعة للمنتدى التي تنعقد تحت شعار “صناعة مستقبل الاقتصاد”، مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة)، بدعم وزارة الاقتصاد وبالشراكة الاستراتيجية مع قناة CNBC عربية.

وانطلقت أعمال الدورة الرابعة من المنتدى أمس، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، ويستمر يومين، بمشاركة نحو 1000 سيدات ورجل أعمال و40 متحدثاً من كبار الشخصيات الرسمية والخبراء الاقتصاديين المحليين والإقليميين والدوليين.

يشار إلى أن منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر، الذي انطلقت أولى دوراته في العام 2015، ينظم في الإمارة سنوياً، ويدعم مساعي الإمارة لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الخارجية، وترويج الفرص الواعدة التي تحتضنها في شتى القطاعات الحيوية على نطاق عالمي، كما أنه يعزز مكانة دولة الإمارات وجهة جاذبة أولى للاستثمار في المنطقة والعالم.

You might also like More from author

Leave A Reply

Your email address will not be published.