الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة يدرج محمية الوثبة للأراضي الرطبة على قائمته الخضراء للمناطق المحمية

 

  • محمية الوثبة أول موقع في المنطقة يحصل على شهادة القائمة الخضراء للمناطق المحمية من الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة
  • المحمية، أول موقع لاتفاقية رامسار في أبوظبي، تسجل أعلى عدد من أفراخ الفلامنجو خلال موسم التكاثر الماضي

أدرج الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة محمية الوثبة للأراضي الرطبة في أبوظبي على قائمته الخضراء للمناطق المحمية في إنجاز جديد يضاف للإنجازات العديدة التي حققتها هيئة البيئة – أبوظبي في مجال تطوير وإدارة هذه المحمية منذ تخصيصها كمنطقة محمية في عام 1998 مما يعكس الرؤية الثاقبة للمغفور له سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي وجه آنذاك بإعلانها كمنطقة محمية لتوفير بيئة مناسبة للطيور المهاجرة ومنطقة خصبة ومنطقة تغذية لطائر الفلامنجو (النحام الكبير).

هذه ليست المرة الأولى التي تحصل فيها الوثبة على اعتراف دولي. في عام 2013، أصبحت الوثبة أول محمية في أبوظبي تُضم لقائمة رامسار للأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية لدورها في الحفاظ على التنوع البيولوجي الطبيعي للإمارة والعديد من الأنواع المهددة بالانقراض.

وتعتبر محمية الوثبة للأراضي الرطبة أول موقع في المنطقة -وواحد من أوائل المواقع في العالم -التي تحقق هذا الانجاز بعد استكمال سلسلة من التقييمات الشاملة والتي أكدت على نجاح الجهود التي تبذلها هيئة البيئة – أبوظبي في إدارة وتطوير المحمية وفقاً للمعايير الدولية للحوكمة والتصميم والتخطيط والإدارة وحفظ الأنواع. وقد جاء هذا الإعلان في فعالية خاصة أقيمت ضمن مؤتمر الأطراف الرابع عشر لاتفاقية التنوع البيولوجي الذي يقام في شرم الشيخ في جمهورية مصر العربية، في الفترة من 17 إلى 29 نوفمبر 2018.

من جانبها، عبرت سعادة رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي عن فخرها واعتزازها بهذا الإنجاز الجديد الذي حققته محمية الوثبة بترسيخ مكانتها ضمن القائمة الخضراء للمناطق المحمية المعترف بها عالمياً، مشيرة إلى أن هذا الإنجاز هو مصدر فخر كبير لأبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة. وأكدت المبارك على “أن الحفاظ على المناطق المحمية والموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي هي من الأولويات الرئيسية لهيئة البيئة – أبوظبي، حيث أن التنوع البيولوجي المحلي هو جزءًا لا يتجزأ من هويتنا الثقافية وإرث نسعى للحفاظ عليه لنا وللأجيال القادمة”.

وأكدت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في هيئة البيئة – أبوظبي على أهمية هذا الإنجاز بإدراج محمية الوثبة ضمن القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لحماية الطبيعية للمناطق المحمية التي سيكون لها دور هام ليس فقط في حماية التنوع البيولوجي بل في تعزيز دور المناطق المحمية وتحسين مساهمتها في حفظ التنوع البيولوجي ورفاهية الإنسان الأمر الذي سينعكس بشكل إيجابي على سلامة التنوع البيولوجي في المناطق المحمية وسيساهم في تحسين فعالية الإدارة وتحقيق نتائج إيجابية في الحفاظ على الموائل والأنواع وتوفير بيئة آمنة للحياة الفطرية”.

وأشارت د. الظاهري إلى أن الهيئة تعاونت في وقت مبكر مع الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة لتفعيل وتطبيق هذه المبادرة في المنطقة العربية، حيث حرصت الهيئة على تقديم الدعم الفني المطلوب وكانت من أوائل المؤسسات التي تبنت هذه المبادرة عندما تم إطلاقها بشكل رسمي في المؤتمر الدولي للمناطق المحمية، الذي عقد في مدينة سيدني في أستراليا في عام 2014. كما استضافت الهيئة بالتعاون مع الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، البرنامج التدريبي الأول لخبراء التقييم لمواقع القائمة الخضراء، والذي تم خلاله اعتماد فريق من الخبراء المؤهلين لتقييم المواقع المحمية من مختلف دول الإقليم ليتم إدراجها في اللائحة الخضراء، وفقاً لمعايير محددة تضعها على الخريطة العالمية للمحميات”.

وقال جيمس هاردكاسل، مدير التطوير البرامجي في الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة: “تعتبر محمية الوثبة للأراضي الرطبة مثالاً رائعاً لما يمكن تحقيقه من خلال العمل الجاد من قبل الخبراء والمختصين العاملين في مجال حماية البيئة وإدارتها”. وأضاف أن المحمية نجحت بانضمامها للقائمة بفضل رؤية هيئة البيئة – أبوظبي وإرادتها الفعالة التي ساهمت في تحويل خططها إلى واقع مملوس والتي تؤكدها النتائج الهامة التي حققتها وأعداد طيور الفلامنجو التي تتكاثر فيها”.

ويشار إلى أن القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة هي برنامج يضمن أن تحقق جميع مواقع المناطق المحمية المعتمدة ثلاثة معايير رئيسية: الحوكمة الرشيدة والإدارة الفعالة والتصميم والتخطيط السليمين، ويضمن تحقيق معايير الحصول على شهادة إمتياز صالحة لمدة 5 أعوام، بما يضمن مواصلة الموقع إجراء التحسينات على المنطقة المحمية ضمن هذه المعايير. ويتضمن برنامج القائمة الخضراء 17 معياراً للتقييم حيث تقيس هذه المعايير عدة مؤشرات خاصة بتوفير الحماية للحياة البرية والنظم الإيكولوجية، فضلاً عن تقييم دور المحمية في توفير الخدمات للإنسان والمجتمع.

وتعد محمية الوثبة للأراضي الرطبة موطناً لأكثر من 4000 طائر من طيور الفنتير (الفلامنجو الكبير) و260 نوعاً أخر من الطيور المقيمة والمهاجرة، و320 نوع من اللافقاريات، و35 نوعاً من النباتات، و16 نوعاً من الزواحف و10 أنواع من الثدييات. كما أن المحمية هي الموقع الوحيد في دولة الإمارات العربية المتحدة والخليج العربي الذي تتكاثر فيه طيور الفلامنجو بانتظام. وخلال هذا العام، شهدت المحمية ولادة 601 فرخ من طيور الفلامنجو الكبير، وهو أعلى رقم مسجل على الإطلاق في محمية الوثبة.

ويشار إلى أنه ومنذ افتتاحها للجمهور في أكتوبر 2014، استقطبت الوثبة ما يقرب من 20،000 زائر للزوار وهواة التصوير لمشاهدة الطيور، وممارسة المشي للتعرف على الانواع الهامة التي تأويها المحمية. ولقد تم إعادة فتح محمية الوثبة لموسم 2018-2019 في الأول من نوفمبر الماضي. وتستقبل المحمية زوارها يومي الخميس والسبت من الساعة 8 صباحًا حتى الساعة 4 مساءً (آخر دخول الساعة 2 مساءً) حتى أبريل من العام المقبل. ويوجد بالمحمية مراقبين لمساعدة الزوار لتخطيط رحلتهم داخل محمية الوثبة ليتمتعوا بتجربة لا تنسى. ويمكن تنظيم جولات برفقة مرشدين للطلاب والمجموعات الكبيرة الأخرى بناءً على طلب مسبق.

You might also like More from author

Leave A Reply

Your email address will not be published.