ريم بن كرم: تطوير الكفاءات الوطنية مدخل للتنمية المستدامة
تحت شعار “نتواصل”، جمعت مؤسسة الشارقة لتطوير القدرات – تطوير، التابعة لمؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، 200 خريج وخريجة من برنامج الشارقة للقادة الذي تنظمه المؤسسة على مدى احدى عشر عاما متواصلة، في “ملتقى قادة الشارقة السنوي”، الأول من نوعه في الإمارة.
ويهدف إطلاق هذا الملتقى الذي تنظمه المؤسسة بشراكة استراتيجية مع شركة الشارقة للبيئة “بيئة”، إلى توفير منصة تفاعلية لتبادل المعارف والخبرات بين خريجي البرنامج المخصص للكوادر الوظيفية العاملة في المؤسسات والدوائر الحكومية في إمارة الشارقة
ويجسد الملتقى رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة -حفظه الله ورعاه، في بناء المهارات القيادية لدى الشباب والشابات في الإمارات ليساهموا في مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة.
وحضر حفل انطلاق الملتقى الذي استضافه مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات كل من اللواء سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة وسعادة ريم بن كرم عضو مجلس أمناء مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين الشيخ سالم بن فيصل القاسمي والشيخ أحمد بن صقر القاسمي مدير مكتب التخطيط الاستراتيجي في دائرة التسجيل العقاري وسعادة خالد الحريمل الرئيس التنفيذي لشركة الشارقة للبيئة “بيئة” (الشريك الاستراتيجي لبرنامج الشارقة للقادة) وسعادة حنان المحمود المدير التنفيذي لمركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات ، وسعادة ندى بن عسكر النقبي، مدير عام مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، وسعادة خالد بن بطي الهاجري مدير عام المدينة الجامعية لإمارة الشارقة، والمهندس فتحي عفانة الرئيس التنفيذي لشركة فاست لمقاولات البناء وسعادة صلاح المحمود مديرعام هيئة الشارقة للوثائق والأرشيف و سعادة شهاب الحمادي مدير مدينة الشارقة للإعلام (شمس).
وكشفت مؤسسة الشارقة لتطوير القدرات- تطوير، عن تحول هذا الملتقى إلى فعالية سنوية ترمي إلى دعم أهداف برنامج الشارقة للقادة في بناء قدرات الشباب الإماراتي، وصقل تجاربهم القيادية، تماشياً مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة، وإمارة الشارقة، في تمكين الشباب وتزويدهم بفرص ومقومات الريادة، إلى جانب تعزيز التعاون مع المؤسسات المحلية، وتقديم التوجيهات والإرشادات للأعضاء الجدد للاستفادة من تجارب الخريجين، وتعريفهم بالفوائد التي يوفرها لهم البرنامج.
وفي الكلمة التي ألقتها خلال الملتقى هنأت سعادة ريم بن كرم، خريجي برنامج الشارقة للقادة بإطلاق الملتقى الجديد وقالت: “انطلق برنامج الشارقة للقادة في العام 2007 ليكون جزءاً رئيساً من منظومة المبادرات الاجتماعية التنموية التي تتميز بها إمارتنا ودولتنا بشكل عام، وليضيف إلى منظومة المبادرات التنموية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية مزيداً من التخصص والحرفية في بناء الشخصية الوطنية المبدعة في سبل التعبير عن انتمائها”.
وأضافت بن كرم: “اليوم، هناك تحديات الحداثة وتأثيرها على الهوية الوطنية والاجتماعية، وتحديات تنامي استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في الإدارة والإنتاج، إلى جانب التحديات الثقافية التي أفرزت بدورها شعارين أساسيين هما: بناء مجتمع المعرفة، وبناء اقتصاد المعرفة، كحلقة في سلسلة الانتقال إلى المستقبل متسلحين بأدوات تؤهلنا من التعاطي معه”.
وأشارت بن كرم أن هذه التحديات جعلت من مخرجات برامج التمكين وتنمية المهارات وتطوير القدرات الذاتية للأفراد ضرورةً لا يمكن تجاوزها وشرطاً للتنمية والاستقرار، وتابعت: “هذا ما دفعنا لاختيار محاور الدورة القادمة من البرنامج بما يتلاءم مع متطلبات القرن الحادي والعشرين، من مهارات ومعارف وخبرات تؤسس لعقول مبتكرة وتستجيب للتحديات التي ينتجها الزمن والتطور التقني”.
وأكدت بن كرم أن إمارة الشارقة ماضية نحو تنويع قطاعاتها الاقتصادية ومؤسساتها العلمية وتعزيز منجزات مشروعها الثقافي وترسيخ قواعد استقرارها الاجتماعي، مما يعني المزيد من الاستدامة في النمو والأمن الوظيفي والاجتماعي، وهي مصالح مشتركة بين القطاعين العام والخاص، لا يمكن أن تتحقق بدون رأس مال بشري مؤهل وفاعل يجعل من كل خطوة منجزاً نوعياً متميزاً.”
وختمت عضو مجلس أمناء مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين كلمتها بتشجيع خريجي برنامج الشارقة للقادة على تحقيق مزيد من التقدم والإبداع، والاستفادة من الملتقى كمنبر لإيصال أفكارهم وتطوير مشاريع تحاكي أحلامهم بمستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة للشارقة ولدولة الإمارات.
ومن جانبه قال سعادة خالد الحريمل: “نعتز بشراكتنا مع مؤسسة الشارقة لتطوير القدرات- تطوير، وبكوننا عضو مؤسس وشريك داعم لبرنامج الشارقة للقادة منذ انطلاقه برعاية ودعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، هذا البرنامج الذي نجح بالفعل في تخريج قيادات وعقول مبتكرة قادرة على تحقيق أهدافنا المستقبلية.”
وأضاف الحريمل: “إن الاستثمار في البرنامج، يعني أننا نستثمر في مستقبل الشارقة والإمارات، فخريجو البرنامج، يمثلون مصدراً للفخر لنا، ونؤكد في شركة بيئة استمرار دعمنا لجميع مشاريع البرنامج، حتى يتحقق هدفنا المشترك.”
إطلاق تطبيق “برنامج الشارقة للقادة”
وشهد ملتقى قادة الشارقة في دورته الأولى إطلاق تطبيق إلكتروني خاص ببرنامج الشارقة للقادة، يهدف إلى تسهيل التواصل بين خريجي برنامج الشارقة للقادة، وتبادل خبراتهم وتجاربهم المهنية، ومشاركة إنجازاتهم المهنية، ويوفر التطبيق الذي تضم قائمته عدداً من الأقسام، ميزة إرسال رسائل شخصية أو جماعية بين الخريجين والأعضاء الجدد، كما يوفر إمكانية الاطلاع على تفاصيل ومعلومات الدورات التدريبية السابقة والحالية والمستقبلية.
ومن أبرز المزايا التي يقدمها التطبيق إتاحة الفرصة لخريجي برنامج الشارقة للقادة مشاركة تجاربهم وخبراتهم، واقتراح حلول للتحديات المعاصرة، والعمل معاً لتصميم مشاريع تسهم في تحقيق أهداف التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة التي تخدم أهداف وتوجهات إمارة الشارقة ودولة الإمارات.
حوار القيادات الواعدة
وتخلل حفل إطلاق ملتقى قادة الشارقة جلسة حوارية ضمت نخبة من خريجي برنامج الشارقة للقادة، تناولت العوامل الرئيسة التي تضمنها البرنامج وشكلت نقطة تحول في الحياة المهنية للخريجين، وتبادل المتحدثون آراءهم وتطلعاتهم.
وشارك في الجلسة التي أدارها أحد خريجي برنامج الشارقة للقادة، كلٌ من أحمد سيف بن ساعد السويدي رئيس قسم الاستثمار التجاري بدائرة التنمية الاقتصادية، و طارق الغزال مسؤول البيانات الكبرى في دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، وناصر الشامسي مدير أول للمشاريع في شركة الشارقة للبيئة (بيئة)، وعائشة ديماس مدير الشؤون التنفيذية في هيئة الشارقة للمتاحف، وحنان المحمود.
وطرح المتحدثون اقتراحات حول ما يمكن لمؤسسة الشارقة لتطوير القدرات- تطوير- أن تقدم لمنتسبيها، لاستباق تحديات سوق العمل وتوفير الدعم للشباب من خلال صقل المهارات المطلوبة في عالم يتغير بسرعة متنامية بفعل مخرجات الثورة الصناعية الرابعة.
كما تناولت الجلسة مزايا برنامج الشارقة للقادة وأبرزها: اعتماده أسلوب “الموجه المعتمد”، الذي يركز بشكل مباشر على نقاط القوة والضعف لدى كل مشارك على حدة، مما يحقق مزيداً من التميز في الأداء الوظيفي.
وأكد المشاركون في الجلسة على أن طبيعة برنامج الشارقة للقادة تمتاز عن الدراسة الأكاديمية، فالبرنامج يركز على التعليم الجماعي القائم على مبدأ التفاعل وتبادل الخبرات، الذي يساعد في قياس نسبة الأداء ومعدلات الاستفادة من البرامج والمعلومات المطروحة، وإمكانية تطبيقها وصولاً إلى النتائج المرجوة.
وقدم المتحدثون حزمة من التوصيات أبرزها أهمية استدامة البرنامج من خلال استمرار عملية قياس الأداء الوظيفي لخريجي البرنامج عبر التواصل المستمر مع المؤسسات التي يعملون إليها، كما اقترحوا تنظيم دورات تدريبية مكثفة لسد الفجوات التي تظهر في أداء الموظف، ومدّه بالخبرات والمهارات التي يحتاجها بناءً على نتائج التقييم الدوري لأدائه، إلى جانب تأسيس مركز أبحاث خاص بالبرنامج، وإطلاق نسخة ثانية من البرنامج تستهدف اليافعين والشباب.







