أطلق سوق أبوظبي العالمي، المركز المالي الدولي الحائز على جوائز في أبوظبي، مبادرة لتعزيز التوازن بين الجنسين في جميع الوظائف والمستويات في مكان العمل، وبما يتماشى مع أهداف رؤية الإمارات 2021 الرامية إلى تعزيز المساواة بين الجنسين في مكان العمل وأهداف التنمية المستدامة في أجندة الأمم المتحدة 2030.
ومنذ إنشائه في عام 2015، اتخذ سوق أبوظبي العالمي خطوات فعالة في توظيف مجموعة من الكفاءات النسائية واللائي يشكلن اليوم ما يقرب من نصف إجمالي القوى العاملة لدى السوق، وتهدف مبادرة التوازن بين الجنسين إلى زيادة تمثيل المرأة والحفاظ عليه بشكل مستدام في جميع الوظائف بما في ذلك الإدارة العليا والأدوار القيادية.
ومن جانبه، قال معالي أحمد علي الصايغ، وزير الدولة ورئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمي: “أرسى الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، أسس التوازن بين الجنسين باعتباره ركيزة أساسية لخلق مجتمع قوي ومتقدم، وبدورنا نسعى إلى مواصلة البناء على هذه المكتسبات وتسريع التقدم في هذا الاتجاه، وبما يتماشى مع الأهداف المنبثقة عن رؤية الإمارات 2021 والتي تستهدف الالتزام بتحقيق التوازن بين الجنسين في بيئة العمل ومتابعته، وترسيخ هذه الثقافة بين الموظفين وتعزيز تمثيل المرأة في المناصب القيادية.
وأضاف معاليه: “تتمتع دولة الإمارات بسجل حافل في مجال التوازن بين الجنسين عند أول السلم الوظيفي، فيما تبرز الحاجة لمزيد من التحسين في زيادة نسبة النساء التي تشغل مناصب عليا وقيادية، حيث تشغل النساء ما نسبته 17% فقط من جميع المناصب العليا، ومن جانبنا نعتقد أن توفير قوى عاملة أكثر توازناً ومهارة وسعادة يعد أمر ضروري للنمو في العمل وفي المجتمع بشكل عام، ومن هذا المنطلق يلتزم سوق أبو ظبي العالمي بتحقيق التوازن بين الجنسين والذي أثبت أنه مفيد للأعمال على مستوى العالم”.
وتتمحور “مبادرة التوازن بين الجنسين” في سوق أبوظبي العالمي على ثلاثة برامج:
1. نموذج يحتذى به:
– تحديد أهداف واضحة وقابلة للقياس للتوازن بين الجنسين لدعم تقدم المرأة في الأدوار العليا، ويشمل ذلك خطط التعاقب والبرامج التعليمية لمعالجة التحيز اللاواعيّ بين الجنسين أثناء عملية التوظيف.
– العمل وفقاً لمبادئ تمكين المرأة للأمم المتحدة لتعزيز التوازن بين الجنسين في المركز المالي الدولي وتحفيز كياناتها المسجلة على التوقيع على هذه المبادئ لدفع التغيير نحو مزيد من التوازن بين الجنسين.
2. العمل التعاوني:
– الالتزام بتحديد وتبادل العقبات المحتملة وأفضل الممارسات.
– العمل عن كثب مع الجمعيات الرئيسية من أجل تطوير نهج تعاوني من خلال العروض الترويجية والمشاركة المباشرة مع النساء.
– الوصول إلى رائدات الأعمال كجزء من جهود السوق لبناء نظام بيئي حيوي لريادة الأعمال في أبوظبي وتحسين فرص حصول النساء على التمويل.
– التعاون مع الكيانات الرائدة الأخرى مثل نادي 30%، وملتقى السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة الذي تّشرف عليه شركة “مصدر” ويعد مبادرة عمليّة لإلهام النساء والفتيات وتمكينهن من لعب دور فاعل في مواجهة تحديات الاستدامة العالمية، والهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، لخلق مجالات للتعاون المشترك.
3. دعم التغيير الفعّال:
– تشجيع التأثير الاستثماري من منظور المساواة بين الجنسين من خلال دعم مبادرات التمويل التي توفر الدعم المالي للمشاريع مع المنتجات والخدمات التي تهدف إلى معالجة القضايا المتعلقة بتعزيز التوازن بين الجنسين أو الخدمات المالية أو التعليمية في القطاعات ذات الأولوية في دولة الإمارات.
– من خلال أكاديمية سوق أبوظبي العالمي، تطوير وتعزيز برنامج القيادات النسائية والمنح الدراسية جنباً إلى جنب مع معهد المحللين الماليين المعتمدين.
وقال سعادة عبد الله ناصر لوتاه، نائب رئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة وعضو مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين: “نحن سعداء بمدى الاهتمام الذي نشهده من قبل مختلف المؤسسات بالحوار الجاري والخطوات المتخذة تجاه تحقيق التوازن بين الجنسين في الدولة “. إن ترجمة الحوار من الكلمات إلى الأفعال هو ما نطمح إليه من قبل المؤسسات التي تسعى إلى تعزيز مكانتها في عملية تحقيق التوازن بين الجنسين. ونحن نتطلع قدماً إلى النتائج الإيجابية للمبادرة المبتكرة التي يطلقها سوق أبوظبي العالمي، وتأثيرها الإيجابي على تعزيز التوازن بين الجنسين في بيئة مكان العمل في كافة المؤسسات الحكومية والخاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة.”
وأكدت الدكتورة لمياء فواز، المدير التنفيذي لإدارة الهوية المؤسسية والمبادرات الاستراتيجية في شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”، على أهمية مبادرة سوق أبوظبي العالمي للمساواة بين الجنسين، التي تنسجم مع رؤية الإمارات2021 وهدفها المتمثل بتحقيق التوازن بين الجنسين في الوصول إلى المناصب القيادية. وقالت: “إن ملتقى السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة يسعى إلى تمكين المرأة ومنحها فرصاً للتعليم والتواصل وتطوير المهارات، وذلك من أجل تحقيق مزيد من التغيير الإيجابي وتشجيع الابتكار ضمن مختلف القطاعات لا سيما قطاعي الاستدامة والأعمال”.
ومن جانبه، قال وليم طعمه، الرئيس الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، معهد المحللين الماليين المعتمدين: “نحن في معهد المحللين الماليين المعتمدين نؤمن بأن التنوع والشمولية ضروريان لقطاع الاستثمار، حيث أظهرت الأبحاث أن وجهات النظر المتنوعة تحسن النتائج للمستثمرين. كما أننا نشعر بالفخر بأن نكون جزءًا من “مبادرة المساواة بين الجنسين” التي أطلقها سوق أبوظبي العالمي، حيث سنساعد في تصميم وتنفيذ برنامج قيادي يدعم نمو المرأة الوظيفي من خلال التخطيط الوظيفي والتعليم والمنح الدراسية للمشاركة في برنامج معهد المحللين الماليين المعتمدين.”
وفي هذا الصدد قالت رائدة الصرايرة، رئيسة اللجنة التوجيهية لمبادرة 30% كلوب مينا، “كمبادرة عالمية تقودها الشركات، نعمل من خلال” 30٪ كلوب مينا “مع الشركات لزيادة اعداد النساء في المناصب التنفيذية في جميع أنحاء المنطقة بطريقة مستدامة وذلك بالتركيز على التغير من أعلى درجات صنع القرار في بيئة العمل، وتأتي مبادرة سوق ابوظبي العالمي للتأكيد على أهمية التوازن بين الجنسين في مكان العمل وهو نوع العمل والالتزام الذي نسعى إليه من الشركات الأعضاء لدينا. نحن متحمسون لدعم هذه المبادرة عبر برامجها الثلاثة”.
قالت ميراي نادر ممثلة لجنة تمكين المرأة في مجموعة الأعمال الفرنسية “إن تمكين المرأة لا يعني الكفاح من أجل حقوق المرأة، بل يتعلق أكثر بممارسة المرأة لحقها في المساهمة في نجاح قطاع الاعمال التجارية فضلا عن التطور الاجتماعي والاقتصادي. تشكل المرأة 50 في المئة من المجتمع، لذا فإن دورها أساسي من جميع النواحي”.
يدعم “مبادرة التوازن بين الجنسين” لسوق أبوظبي العالمي، ملتقى السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة الذي تُشرف عليه شركة “مصدر”، و 30 ٪ كلوب الذي يركّز حملاته على رفع نسبة تمثيل المرأة في مجالس إدارة شركات مؤشر FTSE 100 إلى 30%، ومعهد المحللين الماليين المعتمدين وهب 71 والسفارة الأمريكية في دولة الإمارات وهيئة الأمم المتحدة للمرأة والهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء والتي أسست “مختبر التوازن بين الجنسين” وتشرف على تنفيذ أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة لدولة الإمارات العربية المتحدة.