- العويس: الغرفة ملتزمة بتقديم كافة سبل الدعم لرجال الأعمال والشركات المصرية العاملة في الشارقة
- الجانبان بحثا فرص الاستثمار المتاحة في مجموعة الأصول التي سيطرحها صندوق مصر السيادي الجديد
بحثت غرفة تجارة وصناعة الشارقة مع وفد حكومي من جمهورية مصر العربية آفاق تنمية العلاقات الثنائية بين الشارقة ومصر، وسبل تعزيز أطر التعاون المشترك وفرص بناء الشراكات التجارية والاستثمارية بين الشارقة ومصر على مستوى القطاعين الحكومي والخاص.
وأكد الوفد المصري خلال لقاء عمل نظّمته غرفة الشارقة في مقرها الإثنين، بحضور سعادة عبدالله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة الشارقة، ومعالي هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري في مصر، أن الإمارات أكبر شريك استثماري في مصر، وأن امارة الشارقة اختيرت “الشريك الاستراتيجي” للقنصلية المصرية بدبي لعام 2019.
وشارك في اللقاء سعادة محمد راشد الديماس وسعادة علي محمد الخيّال وسعادة ناصر مصبّح الطنيجي أعضاء مجلس إدارة غرفة الشارقة، وسعادة محمد أحمد أمين المدير العام بالوكالة، وممثلي السلك الدبلوماسي في الدولة، كما حضر اللقاء سعادة الدكتور يونان إدوارد رئيس المكتب التجاري المصري بالقنصلية المصرية بدبي، بالإضافة إلى مُمثلي مجموعات العمل القطاعية العاملة تحت مظلة الغرفة ونخبة من مسؤولي المؤسسات والشركات الاقتصادية في الإمارة، ومجموعة من المستثمرين ورجال الأعمال المصريين.
تطوير العلاقات
وأشاد سعادة عبدالله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، بعمق ورسوخ العلاقات الأخوية بين الشارقة ومصر، مؤكداً حرص غرفة الشارقة على تنمية وتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين الشقيقين ومضاعفة حجم التبادل التجاري والاستثمار المشترك بين الجانبين ودفعها قُدماً إلى الأمام، والعمل الدائم على تقوية وتمتين العلاقات الاقتصادية مع الدول الشقيقة والصديقة، في إطار الرؤية الاقتصادية الطموحة لإمارة الشارقة.
وأعرب العويس عن أمله بأن يُسهم هذا اللقاء في دفع التعاون والتنسيق بين مجتمعي الأعمال الإماراتي والمصري إلى مستويات أرحب وأشمل من العمل المشترك، بما يُعزز العلاقات الوثيقة ويزيد الترابط الأخوي والثقافي والتبادل التجاري بين الشارقة ومصر التي تُعتبر من أبرز الوجهات الاستثمارية أمام القطاع الخاص الإماراتي لإقامة المشاريع المشتركة في مختلف القطاعات والمجالات الحيوية.
وأشار العويس إلى التزام غرفة الشارقة الدائم بتقديم كافة سبل الدعم لرجال الأعمال والشركات المصرية العاملة في الإمارة، لافتاً إلى أهمية عقد اللقاءات الدورية بين الجانبين بما يؤسس نحو مزيد من النمو والتطور في العلاقات والتعاون والشراكة في مختلف القطاعات والمجالات الاستثمارية التي تخدم مصالح البلدين وخير شعبهما، إلى جانب تعزيز إسهام القطاع الخاص في تحقيق التنمية عبر تشجيعه وتحفيزه على تنفيذ المشروعات الاستراتيجية في الجوانب المرتبطة بتعزيز الأمن الغذائي وإطلاق المشاريع التنموية والحيوية التي تواكب تطورات عصر المعرفة والثورة الصناعية الرابعة.
أكبر شريك استثماري
من جانبها، قالت معالي هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري في مصر، إن الإمارات أكبر شريك استثماري في مصر، منوهة بالمكانة المرموقة التي تحظى بها دولة الإمارات وإمارة الشارقة في قلوب المصريين، مشيدة بالتطور الإيجابي المتواصل الذي تشهده إمارة الشارقة على مختلف الصعد الثقافية والتنموية والاقتصادية، مثنية على عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين مصر والإمارات.
وصرّحت معالي هالة السعيد بأن لقاء العمل كان مثمراً، وتم من خلاله إيضاح ما سيطرحه صندوق مصر السيادي الجديد التي سيتم من خلاله طرح مجموعة من أصول الدولة المتاحة أمام المستثمرين الأجانب، مشيرة إلى أن معدلات النمو “جاذبة جداً” في قطاعات واعدة عديدة في ظل مرحلة الإصلاح الاقتصادي والإداري الهيكلي منذ عام 2016 في العديد من القطاعات، ونتيجة للاستقرار السياسي والاجتماعي الذي تشهده مصر، وهو ما ينعكس إيجاباً على النمو الذي وصل معدلاته إلى 5.5%، حيث تعمل الحكومة المصرية على ترشيد ودعم الطاقة بالتزامن مع حزمة واسعة من البرامج الاجتماعية، إلى جانب الدعم النقدي المشروط للفئات الأكثر احتياجاً في إطار خطة لتحقيق الاستدامة في الإصلاح لضمان استدامة النمو.
وثمّنت معالي هالة السعيد توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وحرص سموّه على استدامة أفضل العلاقات بين مصر والشارقة، وإيلاء الرعاية المباشرة لرجال الأعمال المصريين في الشارقة، معربة عن تطلع حكومة بلادها إلى استقطاب الشركات العاملة في إمارة الشارقة للاستثمار في مصر في العديد من القطاعات إلى جانب تبادل الخبرات والتعرف على أفضل الممارسات لدى الجانبين.
الشريك الاستراتيجي
من جانبه، قال سعادة الدكتور يونان إدوارد رئيس المكتب التجاري المصري بالقنصلية المصرية بدبي، إن إمارة الشارقة هي”الشريك الاستراتيجي” للقنصلية المصرية بدبي خلال العام 2019، وفق استراتيجية المكتب لهذا العام، مشيداً بالاهتمام الذي توليه غرفة الشارقة للشركات والمستثمرين ورجال الأعمال المصريين في سبيل تعزيز التواصل البنّاء بين الجانبين الإماراتي والمصري بما يخدم المصلحة الاقتصادية العليا للبلدين الصديقين وتطوير التعاون المشترك والمشاريع التنموية بين قطاعات الأعمال الخاصة.
وأكد الجانبان الحرص المشترك على دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين الشقيقين نحو مزيد من النمو والازدهار وإطلاق مبادرات جديدة ومشتركة تغطي مختلف جوانب التعاون الثنائي. واتفقا على إطلاق مبادرات مشتركة خلال الفترة المقبلة، لتسليط الضوء على مجالات الاستثمار المتاحة لدى الجانبين في مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية، ودعم الأنشطة التي تُسهم في تطوير العلاقات بين الإمارات ومصر على كافة الصعد، وتعزيز التبادل التجاري بين البلدين الصديقين، وزيادة الاستثمارات المتبادلة بين الجانبين.
كما ناقش الجانبان تضافر الجهود والعمل سوياً من أجل الاستفادة من فرص الاستثمار المتاحة في البلدين وتعزيز مكانتهما التنافسية وقوتهما الاقتصادية وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، والسعي لتوفير مزيد من الحوافر والتسهيلات للقطاع الخاص في كل من الشارقة ومصر إلى جانب تحقيق الاستثمار الأمثل للموارد والطاقات البشرية المتوفرة ومؤازرة رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتطوير أعمالهم ومساهمتهم في التنمية الاقتصادية.
وحثت الغرفة مجتمع الأعمال المصري على تكثيف حضور الشركات المصرية في المعارض التي يُنظمها ويستضيفها مركز اكسبو الشارقة على مدار العام للتعرف عن قرب على الواقع الاقتصادي في الإمارة وإقامة العلاقات مع نظرائهم المحليين، والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة والمُجزية المتاحة في الشارقة.

