قمة “فينتيك” بإدارة ناسيبا تسلط الضوء على الفرص الهائلة المحركة لنمو تكنولوجيا الخدمات المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

جمعت قمة تكنولوجيا الخدمات المالية “فينتيك” التي نظمتها ناسيبا، الشركة الرائدة في مجال تيسير عقد الصفقات على الصعيد الإقليمي، أبرز مجهزي وممولي الخدمات المصرفية والمالية والتأمين في منبر واحد لتبادل الرؤى والأفكار حول أحدث التوجهات التقنية السائدة وقضايا التكنولوجيا العصرية التي تسهم في قلب موازين صناعة تكنولوجيا الخدمات المالية على كافة الأصعدة. وتسهم الابتكارات في مجال التكنولوجيا التنظيمية وتقنيات كتل البيانات المتسلسلة والروبوتات والذكاء الاصطناعي والخدمات المصرفية الرقمية في تعزيز نمو تكنولوجيا الخدمات المالية في المنطقة بوتيرة متسارعة.

وقد تبادل المحاورون من مختلف القطاعات في مجال الخدمات المالية وجهات النظر حول قدرة تكنولوجيا الخدمات المالية على قلب الموازين في القطاع المالي في جميع أرجاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بفضل الحلول المبتكرة. ويمثل التحول الرقمي في الخدمات المالية الفرصة الأكبر لنمو تكنولوجيا الخدمات المالية، لا سيما للمصارف التي تعتبر أكبر المستثمرين في هذا المجال. وقد دفعت التغيرات الملحوظة في تفضيلات العملاء والتطورات التكنولوجية المصارف الكبرى ومن بعدها المصارف التي تقدم خدمات التمويل الإسلامي لأخذ زمام المبادرة في تبني التحول الرقمي في المنطقة. وخير دليل على ذلك بنك الإمارات دبي الوطني الذي رفع استثماراته في التحول الرقمي إلى 1 مليار دولار على مدى السنوات الثلاث الماضية.

وحث السيد نافين بارادواج، مدير الإنتاج في ناسيبا، على إطلاق العنان للإمكانات الهائلة التي تنطوي عليها تكنولوجيا الخدمات المالية في صناعة الخدمات المصرفية والمالية، قائلاً: “بغية تحقيق التطور بالتزامن مع التوجهات المفضلة للعملاء والبقاء في صدارة المنافسة والتحول إلى الاقتصاد غير النقدي، تسعى كافة المصارف الرئيسية والمؤسسات المالية إلى كسب رهان الاعتماد على تقنيات كتل البيانات المتسلسلة والروبوتات والذكاء الاصطناعي والتحليلات التنبؤية التي تندرج تحت مظلة تكنولوجيا الخدمات المالية. وتفخر ناسيبا باستمرارها في تقديم المساعدة لكافة المؤسسات على تحقيق التحول التكنولوجي في مجال تقديم الخدمات المالية في المنطقة من خلال تنظيمها لقمة تكنولوجيا الخدمات المالية”.

وقال ماكس ليو، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إي إم كيو: “تشهد منظومة المدفوعات بأكملها تحولاً جوهرياً مع ارتفاع وتيرة المدفوعات غير النقدية المحلية والعابرة للحدود، ويعزى ذلك إلى إلمام الناس بشكل متزايد بأمور التكنولوجيا الحديثة. ولهذا السبب، ستحتاج المؤسسات بصورة متزايدة إلى شبكة رئيسية تعمل على تبسيط المدفوعات عبر الحدود تتسم بمميزات مثل التكلفة المنخفضة والأمان والآنية”.

وفي معرض حديثه عن منظومة الخدمات المصرفية والمالية والتأمين على الصعيد الإقليمي، قال السيد إيمري كارتر، المدير المفوض للخزانة والحلول التجارية في سيتي بنك، قائلاً: “تسعى المصارف الرئيسية إلى تعزيز خدمات المدفوعات وإدارة السيولة والإقراض للإيفاء باحتياجات العملاء من خلال توظيف تقنيات تكنولوجية جديدة، مثل الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي وتقنية كتل البيانات المتسلسلة والاستخدام الأمثل للبيانات الكبيرة. وستكون أنجح المصارف هي تلك التي تعمل على تحسين سرعة الأداء وتخفيض التكاليف من خلال التعاون المشترك للجمع بين مختلف المكونات وبناء منظومة قوية”.

هذا ومن المتوقع أن يظل الاستثمار في تكنولوجيا الخدمات المالية قوياً مع وجود مبالغ كبيرة من رؤوس الأموال التي يمكن توظيفها في هذا المجال. وتشير التكهنات في صناعة تكنولوجيا الخدمات المالية إلى نمو سوق تكنولوجيا الخدمات المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمعدل 270 في المائة، أي ما يعادل 125 مليون دولار سنوياً تقريباً، ليصل إلى 2,5 مليار دولار في العام 2022. وتبلغ القيمة الحالية لسوق تكنولوجيا الخدمات الماليــة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2 مليار دولار، ولكن زيادة الاستثمارات السنوية ستسهم في زيادة عدد الشركات الناشئة من ستة شركات ناشئة في 2005 إلى حوالي 250 شركة ناشئة بحلول العام 2020. وتشكل المدفوعات الرقمية الحصة الأكبر في سوق تكنولوجيا الخدمات المالية، إذ بلغ إجمالي قيمة المعاملات 41,447 مليون دولار العام الجاري. ومن المتوقع أن تشهد القيمة الإجمالية للمعاملات معدل نمو سنوي (معدل نمو سنوي مركب 2018-2022) يبلغ 12.8 في المائة، أي ما يعادل إجمالي 67,004 مليون دولار بحلول العام 2022.

وتستأثر أربعة بلدان بما يقرب من 75 في المائة من مجموع الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ألا وهي الإمارات العربية المتحدة ولبنان والأردن ومصر. وتمتلك دولة الإمارات العربية المتحدة قصب السبق في هذا المضمار الواعد بفضل احتضانها مجموعة من المسرعات والاستثمارات المتزايدة والشراكات بين الصناعات المختلفة. ولا شك في أن عوامل مختلفة مثل الانتشار المتزايد للهواتف الذكية وارتفاع حنكة الناس وعلى رأسهم فئة الشباب بالتكنولوجيا، إضافة إلى الدعم الحكومي، ستحيل المنطقة إلى مركز جذاب لقطاع تكنولوجيا الخدمات المالية. وإلى جانب ذلك، فإن مبادرات مثل مبادرة مسرّع “فينتيك هايف” التي تبناها مركز دبي المالي العالمي، والتي حصلت من خلالها الشركات الناشئة على تمويل بقيمة 10 ملايين دولار في العام 2017، تسهم في قلب الموازين بشكل كبير في منظومة تكنولوجيا الخدمات المالية في المنطقة بأكملها.

وضمت قائمة المتحدثين الرئيسيين في قمة تكنولوجيا الخدمات المالية “فينتيك” كلاً من ناصر زبيري، الرئيس التنفيذي لدار التكنولوجيا المالية في لوكسمبورج، بيتر سميث، المدير المفوض للسياسات والاستراتيجيات في سلطة دبي للخدمات المالية، نيك لي، مدير اعتماد قسم الخدمات المصرفية والمالية والتأمين في سوق أبوظبي العالمي، عبدالمالك الشيخ، استشاري أول مؤسسة النقد العربي السعودي، وماكس ليو، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إي إم كيو.

You might also like More from author

Leave A Reply

Your email address will not be published.