هيئة البيئة – أبوظبي تصدر نتائج أول جرد لانبعاثات الهواء في أبوظبي

  • التقرير يكشف عن مصادر انبعاثات ملوثات الهواء الرئيسية من مصادرها المختلفة في قطاعات الطاقة، النفط والغاز، الصناعة، النقل وغيرها من القطاعات المنتجة للانبعاثات في الإمارة

أعلنت هيئة البيئة – أبوظبي اليوم عن نتائج جرد انبعاثات الهواء في أبوظبي، والتي تضمنت ما يزيد عن 50 خريطة مفصلة تمثل مصادر الانبعاثات في كل قطاع، وتحدد لأول مرة مواقع  مصادر الانبعاثات بدقة عالية. كما تساهم نتائج الجرد في قياس مدى تعرّض السكان والنظام البيئي لتلوث الهواء في الإمارة وفي تعزيز الجهود لاتخاذ إجراءات فعالة للتخفيف من الانبعاثات الضارة وإدارتها بكفاءة.

وقد أعدّت هيئة البيئة – أبوظبي هذا التقرير بالتعاون الحثيث مع أكثر من 90 جهة ومؤسسة حكومية وخاصة، بما في ذلك وزارة التغير المناخي والبيئة، ومركز الإحصاء – أبوظبي، ودائرة النقل، ودائرة التنمية الاقتصادية، ودائرة التخطيط العمراني والبلديات، ودائرة الطاقة، وشركة أدنوك، وموانئ أبوظبي. وقد ساهمت جهود هذه الجهات في تحديد الموقع الجغرافي للانبعاثات في إمارة أبوظبي، باستخدام أحدث التقنيات مثل صور الأقمار الصناعية عالية الوضوح ونماذج حركة المرور وأنظمة المعلومات الجغرافية.

ويستند التقرير بشكل أساسي إلى المساهمات والرؤى التي قدمها الشركاء من القطاعين العام والخاص، ويقدم معلومات أساسية لاتخاذ تدابير علمية كفيلة بتقليل الانبعاثات، مما يدعم رؤية قيادة أبوظبي الرامية إلى تعزيز جودة الحياة وتشجيع التنمية المستدامة في الإمارة.

كما يعتبر التقرير أول قاعدة بيانات شاملة عن انبعاثات الهواء في أبوظبي، ويشكل أساساً لنمذجة جودة الهواء، حيث تضمن هذا المشروع توحيد منهجيات وآليات جمع وتحليل البيانات من خلال الاستعانة بأفضل الممارسات والمعايير الدولية لتنفيذ هذا المشروع، حيث تم اعتماد وتطبيق دليل جرد الانبعاثات الخاص بالبرنامج الأوروبي للرصد والتقييم الصادر من وكالة البيئة الأوروبية، ليكون المرجع والمبدأ التوجيهي الرئيسي لتقدير الانبعاثات. كما أنه وبعد التشاور مع الجهات المعنية، تم تحديد عام 2015 ليكون سنة الأساس والمقارنة للخروج بجرد إجمالي لانبعاثات قطاع الكهرباء، والنفط والغاز، والصناعات، والنقل البري والشحن البحري، والطيران، والزراعة والثروة الحيوانية، والانبعاثات المتسربة في محطات الوقود في إمارة أبوظبي للعام 2015.

تتضمن قوائم جرد انبعاثات الهواء في أبوظبي جميع المصادر الرئيسية للانبعاثات الناتجة عن الأنشطة البشرية، بما في ذلك أكاسيد النيتروجين (NOX) وثاني أكسيد الكبريت (SO2) والجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء فئة (PM2.5 وPM10) وأول أكسيد الكربون (CO). علاوة على ذلك، تمت إضافة المركبات العضوية المتطايرة غير الميثانية (NMVOC) نظرًا لدورها في تكوين غاز الأوزون الأراضي(O3) .

وتوضح النتائج أن قطاعات النفط والغاز والنقل البري والقطاعات الصناعية هي أكبر المساهمين في انبعاثات الهواء في أبوظبي، إلا أن تباين شدة انبعاثاتها في جميع أنحاء الإمارة والطبيعة المعقدة للانبعاثات الجوية، تؤكد الحاجة إلى إدارتها عبر نهج يشمل مختلف القطاعات. وقد كانت انبعاثات أكسيد النيتروجين (NOX) وأول أكسيد الكربون (CO) والجسيمات الدقيقة العالقة (PM10 و PM2.5) الأعلى في المناطق ذات الحركة المرورية الكثيفة وفي المواقع الصناعية، مثل منطقة المصفح الصناعية ومدينة خليفة الصناعية (كيزاد)، بينما أظهرت النتائج أن أكبر كمية من انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت (SO2) والمركبات العضوية المتطايرة غير الميثانية (NMVOCs) تتركز في مناطق الأنشطة البرية والبحرية لقطاع النفط والغاز الطبيعي، بما في ذلك الظفرة، وبالقرب من الموانئ.

وقالت المهندسة شيخة أحمد الحوسني، المدير التنفيذي، لقطاع الجودة البيئية بهيئة البيئة – أبوظبي: “يمثل تلوث الهواء تهديداً خطيراً على الصحة العامة ويتطلب تعاوناً منسقاً بين عدة قطاعات للتخفيف من أثر الانبعاثات التي يتسبب بها الإنسان والتي تؤثر على جودة الهواء في أبوظبي، ولتحقيق أهداف الأجندة الوطنية برفع معدل جودة الهواء إلى 90 % بحلول عام 2021. وقد أرست نتائج جرد انبعاثات الهواء ركائز متينة تمكّننا من تطبيق إجراءات تخفيف فعالة بالتعاون مع شركائنا في القطاعين العام والخاص، الأمر الذي سيساهم في الحفاظ على بيئة الإمارة ومواردها الطبيعية لينعم سكانها بالرخاء والحياة الصحية “.

كما تدعم نتائج التقرير السياسات وعملية اتخاذ القرار المبنية على الأدلة على المستويين المحلي والاتحادي، وذلك بهدف تعزيز إدارة جودة الهواء بين القطاعات في أبوظبي تماشياً مع رؤية الإمارات 2021 وخطة أبوظبي. كما سيساعد تقرير جرد انبعاثات الهواء على تقييم الاستراتيجيات المطبقة حالياً للحد من الانبعاثات التي تتسبب بها الأنشطة البشرية ومساعدة البلديات في عمليات تخطيط المناطق والتخطيط الحضري. وسيساهم ذلك في تعزيز المبادرات قليلة التكاليف لتحسين الكفاءات وخفض الانبعاثات من خلال تحديث قاعدة البيانات البيئية للانبعاثات الصناعية. كما يوفر التقرير معلومات للمنشآت لمساعدتها على تطوير قواعد بيانات الانبعاثات الخاصة بها وتحسين تعقب العمليات وخفض الانبعاثات، وسيكون التقرير بمثابة مرجع يدعم عملية تبادل المعلومات مع الخبراء المحليين والدوليين.

ويمثل تقرير جرد انبعاثات الهواء في أبوظبي خطوة كبيرة ضمن برنامج هيئة البيئة- أبوظبي الشامل لإدارة جودة الهواء. ويشار إلى أن الهيئة تدير أيضاً شبكة متكاملة لمراقبة جودة الهواء في الإمارة تتكون من 20 محطة رصد ثابتة، ومحطتين متحركتين منتشرة في جميع أنحاء إمارة أبوظبي، وتراقب الشبكة حوالي 17 نوعاً من الملوثات إضافة إلى بيانات الأرصاد الجوية في كل ساعة. وتعمل هذه المحطات على إرسال بث حي للبيانات على مدار الساعة.

You might also like More from author

Leave A Reply

Your email address will not be published.