حامد بن زايد يشهد الحفل الترحيبي للدفعة الأولى من طلبة كلية الطب الجدد في جامعة خليفة ويفتتح “متحف الجسد” الأول من نوعه في المنطقة  

شهد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، رئيس مجلس أمناء جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا اليوم اجتماع مجلس أمناء الجامعة في الحرم الرئيس والحفل الترحيبي للدفعة الأولى من طلبة كلية الطب والعلوم الصحية الجدد في جامعة خليفة، مرتديين الزي الأبيض الطبي إيذاناً ببدء الفصل الأول للعام الأكاديمي 2019-2020، كما افتتح سموه “متحف الجسد”، وهو المتحف العالمي المتنقل الأول من نوعه في المنطقة والذي يقوم بعرض أعضاء جسد الإنسان بعد تعرضها لعمليتي التشريح والتلدين.

يمثل ارتداء طلبة الطب الجدد للزي الأبيض بداية مسيرتهم في كلية الطب والعلوم الصحية والترحيب بهم وبذويهم ومعلميهم، كما ترمز إلى الارتقاء بالقيم الإنسانية التي تعتبر أساس الرعاية الصحية، فضلاً عن أنها تمثل مرحلة انتقالية للطالب إلى منهج علمي طبي يلتزم من خلاله بأخلاقيات مهنة الطب في علاقته كطبيب مع المريض، حيث يتسلم طلبة السنة الأولى في كلية الطب عادةً الزي الأبيض في إشارة إلى مهنة الطب.


ومن ناحية أخرى، وقعت جامعة خليفة مع “متحف الجسد” اتفاقية تمتد لستة أشهر يتم خلالها استضافة المتحف في حرم الجامعة الرئيس في أبوظبي والذي يعتبر المتحف الأول من نوعه في المنطقة والذي يهدف إلى تزويد الزائرين بالمعلومات الكافية حول جميع الأمور المتعلقة بعلوم التشريح ووظائف الأعضاء والصحة من خلال عرض أعضاء جسد الإنسان الحقيقية التي تم الحفاظ عليها من خلال عمليات التلدين. ويركز المتحف الذي ضم أعضاءً لجسد الإنسان والحيوانات وهياكل تشريحية أخرى، على عرض دورة حياة الإنسان مسلطاً الضوء على كيفية عمل وظائف الجسم في كل مرحلة من مراحل حياته، مبيناً إذا ما كانت الصحة بحالة جيدة أو مبيناً التغييرات التي تطرأ على جسم الإنسان خلال فترة النمو والنضوج وصولاً إلى وصف لتراجع الحالة الصحية للإنسان. ويفتح “متحف أعضاء الجسد”، الذي تستضيفه جامعة خليفة، أبوابه للعامة ولجميع طلبة المدارس والجامعات في دولة الإمارات.

وفي أعقاب ذلك، قام سموه بجولة في أرجاء كلية الطب والعلوم الصحية ومرافقها الممثلة بالمختبرات الطبية والقاعات الدراسية، حيث كان برفقته عددٌ من أعضاء مجلس امناء جامعة خليفة، وهم: أصحاب المعالي والسعادة كلاً من المهندس حسين بن إبراهيم الحمادي عضو مجلس الوزراء وزير التربية والتعليم نائب رئيس المجلس والدكتور سلطان أحمد الجابر وزير دولة، الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك ورئيس مجلس إدارة شركة مصدر  والدكتورة مها بركات، مدير عام هيئة الصحة – أبوظبي والمهندس صالح عبد الله العبدولي، الرئيس التنفيذي لمجموعة “اتصالات” وعبد المنعم الكندي، مدير دائرة الاستكشاف و التطوير والإنتاج في شركة أدنوك وعبدالعزيز عبدالله الهاجري، مدير دائرة الغاز والتكرير والبتروكيماويات في شركة أدنوك والدكتورة نوال خليفة الحوسني، المندوب الدائم للإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة آيرينا والدكتور عارف سلطان الحمادي، نائب الرئيس التنفيذي لجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والدكتور أحمد الشعيبي، نائب رئيس أول للشؤون الأكاديمية والدكتور جون ديريك وولينز، عميد الجامعة والدكتور جون روك، مؤسس وعميد كلية الطب والعلوم الصحية.

ويهدف متحف “أعضاء الجسد” العالمي إلى حث الطلبة والزائرين على إدراك أهمية جسم الإنسان والمحافظة عليه من الأمراض التي تسببها العادات والسلوكيات الصحية الخاطئة، كما يمثل درساً تشريحياً مبسطاً لتثقيفهم وإشباع فضولهم العلمي من خلال اطلاعهم على وظيفة كل عضلة وعصب في جسم الإنسان أثناء حركته، كتتبع انقباض وانبساط العضلات في يد الإنسان عند تحريك حجر ثقيل، أو إظهار التنسيق في وظائف أعضاء الجسم كالأقدام وعضلات الساق والذراع لدى السباح أثناء حركته بالماء، كما يقوم بتوضيح كيفية نمو العضلات عند الرياضيين، ووضع الرئتين ذات اللون الرمادي الداكن لدى المدخنين وكيف تقوم السلوكيات الخاطئة بتدمير جسم الإنسان.

وبهذه المناسبة، قال الدكتور عارف سلطان الحمادي: “يؤكد استضافة جامعة خليفة لمتحف الجسد في أبوظبي للعالم مدى اتساع النطاق التعليمي الذي يتبعه طلبة كلية الطب والعلوم الصحية في جامعة خليفة، حيث يعكس هذا المتحف مدى تعقيد جسم الإنسان ومرونته وضعفه في حالات الألم والإصابة بالأمراض وكذلك في حالته الصحية الجيدة، ونأمل بأن يساهم المتحف في تعزيز دور الطلبة في دولة الإمارات في التعرف إلى عجائب جسم الإنسان وأن يكتسبوا رؤىً جديدة في علم التشريح البشري بجميع مراحله، إضافة إلى إدراك أهمية اتباع نمط حياة صحي وأثره الإيجابي على جسم الإنسان”.

وقد بدأ “متحف الجسد” في العام 1977، حيث ابتكر عالم التشريح الدكتور جونثر فون هاجنز “متحف الجسد” المتنقل والأكثر زيارة في العالم، وهو المتحف المتخصص في عرض أجساد الأشخاص المتوفين بعد القيام بعمليات التلدين، حيث تعتبر عملية التلدين، والتي من الممكن أن تستغرق سنة عمل كاملة للجسد الواحد، تقنية تستخدم في عملية التشريح تهدف إلى الحفاظ على جسد الإنسان أو أعضائه من التحلل، إذ يتم استبدال الماء والدهون بمواد لدنة لتصبح بذلك عينة مرنة وسهلة التحكم، وبالتالي تمنع تحللها وتعفنها من خلال الحفاظ على الخصائص الأصلية للعينة.

فمن خلال عمليات التلدين، يمكن عرض الأعضاء الداخلية لجسم الإنسان بطريقة شائقة ومميزة، ويعزى ذلك لكون هذه العينات غير قابلة للتلف، مما يجعلها سهلة التحكم وقابلة للاستخدام في التطبيقات العملية لأطباء المستقبل والمهتمين في المجال الطبي.

تستغرق عملية التلدين لجسد كامل مدة زمنية تصل إلى 800 ساعة عمل، وتتطلب هذه العملية إلماماً تاماً بعلم التشريح، والمهارات اليدوية اللازمة لذلك والتحلي بقدر كبير من الصبر. وتمثل الجثة التي تعرضت إلى التلدين الجانب العلمي البحت لعلم التشريح، حيث ليست هناك أي أهداف تجارية، إذ يتمكن الطالب أو الزائر من فهم ماهية وكيفية عمل أعضاء جسم الإنسان الداخلية ودون ذلك لن يتمكن الزائر أو الطلبة من الفهم والمعرفة إلا من خلال طبيب متخصص أو قراءة معلومات نظرية من كتاب علمي والذي يفتقد إلى عرض تفاصيل ونماذج حية.

وفي كلمته، قال الدكتور جون روك: “في الوقت الذي نشهد فيه افتتاح أول متحف للجسد في المنطقة، فإننا نرحب بالدفعة الأولى من طلبة كلية الطب في هذا الحفل وندعوهم للتعرف إلى الحرم الجامعي والمرافق الطبية الخارجية. نعتقد أن الدفعة الأولى من طلبة كلية الطب ستتفوق في أدائها الأكاديمي والعملي، وهو ما سيشكل المقياس للطلبة من الدفعات المستقبلية. نتطلع إلى الاحتفال برحلة الطلبة الناجحة ليصبحوا أطباء متميزين على مدار السنوات الأربع القادمة. ”

تقدم كلية الطب والعلوم الصحية، الواقعة في التوسعة الجديدة للحرم الرئيس في جامعة خليفة، برنامج الدراسات العليا لدرجة (دكتور في الطب) والذي يشمل على خمسة موضوعات رئيسة، وهي: العلوم الطبية الحيوية والطب السريري والطب والمجتمع والطب العام، إضافة إلى بحوث التكنولوجيا والابتكار.

Email This Post Email This Post

You might also like More from author

Leave A Reply

Your email address will not be published.